المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٥
و قال أبو ذرّ- رضي اللّه عنه-: أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: «إذا طبخت قدرا فأكثر ماءها ثمّ انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها» [١].
و قيل: «يا رسول اللّه كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنت فقد أحسنت، و إذا سمعتهم يقولون:
قد أسأت فقد أسأت» [٢].
و قال جابر: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبيعه حتّى يعرض عليه» [٣].
و قال ابن عباس: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يمنعنّ أحدكم جاره أن يضع خشبه في حائطه» [٤].
و في خبر آخر «أنّ الجار يضع جذوعه في حائط جاره شاء أم أبى» [٥].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن عمرو بن عكرمة قال: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت: لي جار يؤذيني فقال: ارحمه فقلت: لا رحمه اللّه، فصرف وجهه عنّي قال: فكرهت أن أدعه فقلت: يفعل بي كذا و يفعل بي كذا و يفعل بي و يؤذيني فقال: أ رأيت إن كاشفته انتصفت منه [٦] فقلت: بل أربي عليه، فقال: إنّ ذا ممّن يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فإذا رأى نعمة على أحد و كان له أهل جعل بلاءه عليهم، و إن لم يكن له أهل جعله على خادمه، و إن لم يكن له خادم أسهر ليله و أغاظ نهاره، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتاه رجل من الأنصار فقال: إنّي اشتريت دارا في بني فلان و إنّ أقرب جيراني منّي جوارا من لا أرجو خيره و لا آمن شرّه، قال: فأمر رسول اللّه
[١] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٣٧.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٢٢٣.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٢٤٩٣ بدون لفظ الجار.
[٤] أخرجه البخاري ج ٣ ص ١٦٤ كتاب المظالم و الغصب و فيه «أن يعرز خشبه في جداره» و هكذا رواه مسلم ج ٥ ص ٥٧.
[٥] رواه الخرائطي من مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة كما في المغني.
[٦] أي ان ظهرت العداوة له استوفيت منه حقك و عدلت في أخذه.
المحجة