المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٤
ينصره و لو بكلمة إلّا أذلّه اللّه عزّ و جلّ بها في الدّنيا و الآخرة، و من ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللّه تعالى في الدّنيا و الآخرة» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حمى عرض أخيه المسلم في الدّنيا بعث اللّه له ملكا يحميه يوم القيامة من النّار» [٢].
و قال جابر و أبو طلحة: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «ما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتهك فيه عرضه و يستحلّ حرمته إلّا نصره اللّه في موطن يحبّ فيه نصره، و ما من امرئ خذل مسلما في موطن ينتهك فيه حرمته إلّا خذله اللّه في موضع يحبّ فيه نصرته» [٣].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه الصدوق بإسناده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من تطوّل على أخيه في غيبة سمعها عنه في مجلس فردّها عنه ردّ اللّه عنه ألف باب من الشرّ في الدّنيا و الآخرة و إن لم يردّها و هو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة» [٤].
و بإسناده إلى الباقر عليه السّلام أنّه قال: «من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره و أعانه نصره اللّه في الدّنيا و الآخرة، و من لم ينصره و لم يدفع عنه و هو يقدر على نصرته و عونه خفضه اللّه في الدّنيا و الآخرة» [٥].
قال أبو حامد:
«و منها تسميت العاطس
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العاطس يقول: «الحمد للَّه على كلّ حال» و يقول الّذي يسمّته يرحمكم اللّه و يردّ عليه العاطس فيقول: «يهديكم اللّه و يصلح بالكم» [٦].
و عن ابن مسعود قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إذا عطس أحدكم فليقل:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» فإذا قال ذلك فليقل من عنده: «يرحمك اللّه» فإذا قالوا ذلك
[١] أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا بإسناد ضعيف كما في المغني.
[٢] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٦٩.
[٣] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٦٩ بتقديم و تأخير و اختلاف.
[٤] أخرجه الصدوق في ثواب الاعمال و عقاب الاعمال ص ١٤٢ و ٢٤٠.
[٥] أخرجه الصدوق في ثواب الاعمال و عقاب الاعمال ص ١٤٢ و ٢٤٠.
[٦] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٦١ من حديث أبي هريرة.
المحجة