المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢
«بسم اللّه» قالت الملائكة للشيطان: ادن يا فاسق و كل معهم، فإذا رفعت المائدة فلم يحمدوا اللّه قالت الملائكة: قوم أنعم اللّه عليهم فنسوا ربّهم» [١].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «ضمنت لمن سمّى على طعامه ألاّ يشتكي منه فقال ابن الكوّاء: يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه ثمّ آذاني، فقال: أكلت ألوانا فسمّيت على بعضها و لم تسمّ على بعض يا لكع»[١].
و عن الصادق عليه السّلام «أنّ من نسي على كلّ لون فليقل: «بسم اللّه على أوّله و آخره» [٢].
و عنه عليه السّلام «ما اتّخمت قطّ و ذلك أنّي لم أبدأ بطعام إلّا قلت: «بسم اللّه» و لم أفرغ منه إلّا قلت: «الحمد للَّه» [٣].
و قال: «إنّ البطن إذا شبع طغى» [٤].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «إذا حضرت المائدة و سمّى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين» [٥].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لابنه الحسن: «يا بنيّ لا تطعمنّ لقمة من حارّ و لا بارد، و لا تشربنّ شربة و جرعة إلّا و أنت تقول قبل أن تأكله و قبل أن تشربه:
«اللّهم إنّي أسألك في أكلي و شربي السلامة من وعكه و القوّة به على طاعتك و ذكرك و شكرك فيما بقيّته في بدني و أن تشجّعني بقوّتها على عبادتك و أن تلهمني حسن التحرّز من معصيتك فإنّك إن فعلت ذلك أمنت وعكه و غائلته»[٢].
[١] المصدر ج ٦ ص ٢٩٥ و اللكع: اللئيم الاحمق.
[٢] رواه الطبرسي في المكارم ص ١٦٤ و فيه هنا «من وعثه و غائلته» و الوعك- بالتحريك- المرض و اشتداده، و الوعث أيضا: المشقة و أصله المكان السهل الكثير الرمل الذي يتعب فيه الماشي و يشق عليه، و الغائلة: الداهية و الشر و الفساد و الهلكة.
[١] المصدر ج ٦ ص ٢٩٢ باختلاف لكنه في الفقيه ص ٤٠٢ بلفظه تحت رقم ١٤.
[٢] الفقيه ص ٤٠٢ تحت رقم ١٨.
[٣] الفقيه ص ٤٠٢ تحت رقم ١٩.
[٤] الفقيه ص ٤٠٢ تحت رقم ١٩.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٢٩٣.
المحجة