المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٣
أمرك كان لهم حقّان: حقّ الرّحم و حقّ الإسلام» [١].
و عنه عليه السّلام: أنّ صلة الرّحم و البرّ ليهوّنان الحساب و يعصمان من الذّنوب فصلوا أرحامكم و برّوا بإخوانكم و لو بحسن السلام و ردّ الجواب» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: صلوا أرحامكم و لو بالتسليم، يقول اللّه تعالى: «اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» [٣].
و عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: صل رحمك و لو بشربة من ماء، و أفضل ما يوصل به الرّحم كفّ الأذى عنها، و صلة الرّحم منسأة في الأجل، محبّة في الأهل» [٤].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّي أحبّ أن يعلم اللّه أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي، و أنّي لا بادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لن يرغب المرء عن عشيرته و إن كان ذا مال و ولد، و عن مودّتهم و كرامتهم و دفاعهم بأيديهم و ألسنتهم، هم أشدّ الناس حيطة من ورائه، و أعطفهم عليهم و ألمّهم لشعثه إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور، و من يقبض يده عن عشيرته فإنّما يقبض عنهم يدا واحدة و يقبض عنه منهم أيدي كثيرة، و من يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودّة، و من بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف اللّه له ما أنفق في دنياه و يضاعف له في آخرته، و لسان الصّدق للمرء يجعله اللّه في النّاس خيرا من المال يأكله و يورّثه، و لا يزدادنّ أحدكم كبرا و عظما في نفسه و نأيا عن عشيرته إن كان موسرا في المال، و لا يزدادنّ أحدكم في أخيه زهدا و لا منه بعدا إذا لم ير منه مروّة و كان معوزا في المال، لا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن يسدّها بما لا ينفعه إن أمسكه و لا يضرّه إن استهلكه» [٦].
[١] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٣٠.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٣١.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٢٢.
[٤] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٩.
[٥] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٢٥.
[٦] الكافي ج ٢ ص ١٥٤ تحت رقم ١٩ و قوله: «لن يرغب إلخ» نهى مؤكد في صورة النفي، و قوله: «و ان كان ذا مال و ولد» اى فلا يتكل عليهما فإنهما لا يغنيانه عن العشيرة- و العشيرة القبيلة- و قوله: «حيطة» أي محافظة و حماية و ذبا عنه، و قوله:
«ألمهم لشعثه» اى اجمعهم لتفرقته، و قوله: «يلن حاشيته» أي يخفض جناحه. و المعوز- بكسر الواو- الذي لا شيء معه من المال.
المحجة