المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٠
[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، و أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما» [٢].
الحق السادس الدعاء للأخ في حياته و مماته
بكلّ ما يحبّه لنفسه و لأهله و كلّ متعلّق به كما تدعو لنفسك و لا تفرّق بين نفسك و بينه فإنّ دعاءك له دعاء لنفسك على التحقيق فقد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا دعا الرجل لأخيه في ظهر الغيب قال الملك: و لك بمثل ذلك» و في لفظ آخر «يقول اللّه تعالى بك أبدأ يا عبدي [٣]» و في الحديث «يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه» [٤] و في الحديث «دعوة الأخ لأخيه بالغيب لا تردّ» [٥].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي [٦] «بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: «وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» [٧] قال: هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملائكة: آمين، و يقول اللّه العزيز الجبّار: و لك مثلا ما سألت و قد أعطيت ما سألت بحبّك إيّاه».
و بإسناده عن ثوير قال: «سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول: إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، أو يذكره بخير قالوا: نعم الأخ أنت لأخيك تدعو له بالخير و هو غائب عنك و تذكره بخير، قد أعطاك اللّه مثلي ما سألت
[١] الممتحنة: ٧.
[٢] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٦٢، و الهون السكينة و الوقار و في المثل إذا عز أخوك فهن- بكسر الهاء- و معنى الحديث: أحبب حبيبك حبا رفيقا لينا و لا تبالغ و كذلك في البغض.
[٣] أخرجه مسلم في صحيحه ج ٨ ص ٨٦ من حديث أبي الدرداء.
[٤] ما عثرت على لفظ له في أصل.
[٥] أخرجه البزار عن عمران بن حصين بسند صحيح كما في الجامع الصغير.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٥٠٧.
[٧] الشورى: ٢٥.
المحجة