المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١
عرفت أنّه كذلك فلا، إلّا أن يكون شيئا اشتريته من العامل» [١].
و في الصحيح عن عليّ بن عطيّة قال: أخبرني زرارة قال: «اشترى ضريس ابن عبد الملك و أخوه من هبيرة ازرا بثلاثمائة ألف، قال: فقلت له: ويلك- أو ويحك- انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه و احتبس الباقي، قال: فأبى ذلك قال: فأدّى المال و قدم هؤلاء فذهب أمر بني أميّة، قال: فقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال مبادرا للجواب: هو له هو له فقلت له: قد أدّاها فعضّ على إصبعه» [٢].
و في الصحيح عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام «أنّ الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا يقبلان جوائز معاوية» [٣].
و هذا الحديث ممّا رواه أبو حامد أيضا عنه عليه السّلام.
و عنه عليه السّلام قال: «جوائز العمّال ليس بها بأس» [٤].
و في الصحيح عن أبي ولّاد قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكتسب إلّا من أعمالهم و أنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ و ربّما أمر لي بالدراهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك، فقال لي كل و خذ منه فلك المهنأ[١]و عليه الوزر» [٥].
و في الصحيح عن أبي المغراء قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده فقال: أصلحك اللّه أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال: نعم، قلت:
و أحجّ بها؟ قال: نعم» [٦].
قال أبو حامد: و روي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «خذ ما أعطاك السلطان فإنّما يعطيك من الحلال و ما يأخذ من الحلال أكثر من الحرام».
و عن سلمان- رضي اللّه عنه- أنّه قال: إذا كان لك صديق عامل أو تاجر يقارف الربا فدعاك إلى هديّة أو أعطاك شيئا فاقبل فإنّ المهنأ لك و الوزر عليه.
و عن أبي ذرّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال للأحنف بن قيس: خذ العطاء ما
[١] المهنأ: ما أتاك بلا مشقة.
[١] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٣] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٥] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٦] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
المحجة