المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٨
و عنه قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصبيان يلعبون بالجوز و البيض و يقامرون؟ فقال: لا تأكل منه فإنّه حرام» [١].
و عن السكوني عنه عليه السّلام قال: «السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي، و الرشوة في الحكم، و أجر الكاهن» [٢].
و في رواية أخرى «السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجّام إذا شارط، و أجر الزانية، و ثمن الخمر، فأمّا الرّشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم» [٣].
و عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ قال: «قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم، و ربّما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و إن كان فيه ضرر فلا، و قال عليه السّلام: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال اللّه جلّ و عزّ «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» [٤].
و عن عليّ بن المغيرة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربّما أهدي لها شيء فآكل منه، ثمّ أطعمها بعد ذلك شيئا من مالي فأقول:
يا ربّ هذا بهذا؟ فقال: لا بأس» [٥].
و عن سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال: يعني اليتامى إذا كان الرّجل يلي الأيتام في حجره
[١] الكافي ج ٥ ص ١٢٤ تحت رقم ١٠.
[٢] المصدر ج ٥ ص ١٢٧ و ظاهره تحريم بيع مطلق الكلب و خصه الأصحاب بما عدا الكلاب الأربعة اى الماشية و الزرع و الصيد و الحائط و قال في المسالك: الاصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها الكلب الصيد في المعنى المسوغ بيعه، و قال: دليل المنع ضعيف السند، قاصرة الدلالة.
[٣] المصدر ج ٥ ص ١٢٧ و حمل كسب الحجام على الكراهة كما عرفت سابقا.
[٤] المصدر ج ٥ ص ١٢٩ و الآية في البقرة: ٢١٩.
[٥] المصدر ج ٥ ص ١٢٩ تحت رقم ٥.
المحجة