المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٣
معسرا فعمل بقدر ما يقوت نفسه و أهله لا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل اللّه» [١].
و في الحسن عن زرارة عن الصادق عليه السّلام «أنّ رجلا أتاه فقال: إنّني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي و لا أحسن أن أتّجر و أنا محارف[١]محتاج، فقال: اعمل و احمل على رأسك و استغن عن الناس فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد حمل حجرا على عاتقه فوضعه في حائط له من حيطانه و إنّ الحجر لفي مكانه و لا يدرى كم عمقه إلّا أنّه ثمّة» [٢] و في الحسن، عن الحلبيّ عنه عليه السّلام قال: «الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه» [٣].
و في الحسن عن زرارة عنه عليه السّلام قال: «من كسل عن طهوره و صلاته فليس فيه خير لأمر آخرته، و من كسل عمّا يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لأمر دنياه» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود عليه السّلام إنّك نعم العبد لو لا أنّك تأكل من بيت المال و لا تعمل بيدك شيئا قال: فبكى داود عليه السّلام أربعين صباحا فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الحديد أن لن لعبدي داود فألان اللّه عزّ و جلّ له الحديد و كان يعمل كلّ يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل ثلاثمائة و ستّين درعا فباعها بثلاثمائة و ستّين ألفا و استغنى عن بيت المال» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «استعينوا ببعض هذه على بعض، و لا تكونوا كلولا على الناس» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ملعون من ألقى كلّه على الناس» [٧].
و عنه عليه السّلام «أنّه سأل عن رجل فقيل: أصابته الحاجة قال: فما يصنع اليوم؟
[١] المحارف: المحروم.
[١] الكافي ج ٥ ص ٨٨. تحت رقم ٣.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٧٦ تحت رقم ١٤.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٨٨ تحت رقم ١.
[٤] المصدر ج ٥ ص ٨٥ تحت رقم ٣.
[٥] المصدر ج ٥ ص ٧٥ تحت رقم ٥.
[٦] المصدر ج ٥ ص ٧٢ رقم ٦.
[٧] المصدر ج ٥ ص ٧٢ رقم ٧.
المحجة