المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٢
قال: قطيعة الرّحم» [١].
و عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام قال: «قلت له: إنّ اخوتي و بني عمّي قد ضيّقوا عليّ الدّار و ألجئوني منها إلى بيت، و لو تكلّمت أخذت ما في أيديهم، قال: فقال لي: اصبر فإنّ اللّه سيجعل لك فرجا، قال: فانصرفت و وقع الوباء في سنة إحدى و ثلاثين فماتوا و اللّه كلّهم فما بقي منهم أحد قال: فخرجت فلمّا دخلت عليه قال: ما حال أهل بيتك؟ قال: قلت: قد ماتوا و اللّه كلّهم فما بقي منهم أحد، فقال: هو ممّا صنعوا بك و لعقوقهم إيّاك و قطع رحمهم بتروا، أ تحبّ أنّهم بقوا و أنّهم ضيّقوا عليك؟ قال:
قلت: إي و اللّه» [٢].
و عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة: «أعوذ باللّه من الذّنوب الّتي تعجّل الفناء فقام إليه عبد اللّه بن الكوّاء اليشكريّ فقال: يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجّل الفناء؟ فقال: نعم ويلك قطيعة الرّحم، إنّ أهل البيت ليجتمعون و يتواسون و هم فجرة فيرزقهم اللّه جلّ و عزّ، و إنّ أهل البيت ليتفرّقون و يقطع بعضهم بعضا فيحرمهم اللّه و هم أتقياء» [٣].
و عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سرّه أن يمدّ اللّه في عمره، و أن يبسط له في رزقه فليصل رحمه فإنّ الرّحم له لسان يوم القيامة ذلق يقول: يا ربّ صل من وصلني و اقطع من قطعني، فالرّجل ليرى بسبيل خير إذا أتته الرّحم الّتي قطعها فتهوي به إلى أسفل قعر النّار» [٤].
و عن الجهم بن حميد قال: «قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: تكون لي القرابة على غير أمري أ لهم عليّ حقّ؟ قال: نعم حقّ الرّحم لا يقطعه شيء، و إذا كانوا على
[١] الكافي ج ٢ ص ٣٦٤ تحت رقم ٢.
[٢] المصدر ج ٢ باب قطيعة الرحم ص ٣٤٦ تحت رقم ٣ و ٧ و سقط من قوله: «سنة إحدى و ثلاثين» لفظ و مائة لأنه لا يوافق زمان أبي جعفر عليه السّلام و في بعض نسخ المصدر موجود، و الظاهر أسقطه الراوي لظهوره كما هو المتعارف في زماننا هذا
[٣] المصدر ج ٢ باب قطيعة الرحم ص ٣٤٦ تحت رقم ٣ و ٧ و سقط من قوله: «سنة إحدى و ثلاثين» لفظ و مائة لأنه لا يوافق زمان أبي جعفر عليه السّلام و في بعض نسخ المصدر موجود، و الظاهر أسقطه الراوي لظهوره كما هو المتعارف في زماننا هذا
[٤] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٢٩.
المحجة