المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦١
وضعاه» [١].
و بإسناده الحسن عنه عليه السّلام قال: «مرّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام على المجذمين [٢] و هو راكب حماره و هم يتغدّون فدعوه إلى الغداء فقال: أما إنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع و أمر أن يتنوّقوا فيه ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده و تغدّى معهم» [٣].
و بإسناده الموثّق عنه عليه السّلام «أنّه نظر إلى رجل من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئا و هو يحمله فلمّا رآه الرّجل استحيي منه، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: اشتريته لعيالك و حملته إليهم، أما و اللّه لو لا أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشيء ثمّ أحمله إليهم» [٤].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «فيما أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام يا داود كما أنّ أقرب الناس إلى اللّه المتواضعون كذلك أبعد الناس من اللّه المتكبّرون» [٥].
قال أبو حامد:
«و منها أن لا يسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض
و لا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يدخل الجنّة قتّات» [٦] و قال الخليل ابن أحمد: من نمّ إليك نمّ عليك، و من أخبرك بخبر غيرك أخبر غيرك بخبرك».
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي بإسناده الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا معشر من أسلم بلسانه و لم يسلم بقلبه لا تتّبعوا عثرات المسلمين فإنّه من تتبّع عثرات المسلمين تتبّع اللّه عثراته و من تتبّع اللّه عثراته يفضحه» [٧].
[١] المصدر ج ٢ ص ١٢٢.
[٢] المجذم- بفتح الذال- و المجذوم: المبتلى بالجذام و هو داء يحدث من غلبة السوداء فيفسد مزاج الأعضاء.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٢٣ تحت رقم ٨ و التنوق: التجود.
[٤] الكافي ج ٢ ص ١ تحت رقم ١٠ و ١١.
[٥] الكافي ج ٢ ص ١ تحت رقم ١٠ و ١١.
[٦] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٢١ و أبو داود ج ٢ ص ٥٦٦ من حديث حذيفة.
[٧] المصدر ج ٢ ص ٣٥٥ تحت رقم ٦، و التتبع: الطلب و البحث.
المحجة