المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢
زوجها دخلت جنّة ربّها»[١]فأضاف طاعة الزوج إلى مباني الإسلام.
(١) أقول: الأخبار الّتي أوردها أبو حامد في هذا الباب أكثرها مرويّة في طريق أهل البيت عليه السّلام أيضا مع تفاوت في ألفاظها فنحن نرويها عنهم عليه السّلام من كتب أصحابنا- رحمهم اللّه- مع ما يقرب منها لأنّ الاعتماد عليها أكثر.
فنقول: روى في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ رجلا من الأنصار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا ألاّ تخرج من بيتها حتّى يقدم، قال: و إنّ أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت:
إنّ زوجي خرج و عهد إليّ أن لا أخرج من بيتي حتّى يقدم و إنّ أبي قد مرض فتأمرني أن أعوده؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا، اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك، فقالت: فتأمرني أن أعوده؟ فقال: اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فمات أبوها فبعثت إليه أنّ أبي قد مات! فتأمرني أن أصلّي عليه؟ فقال: لا، اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فدفن الرّجل فبعث إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ اللّه قد غفر لك و لأبيك بطاعتك لزوجك» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النساء فقال: يا معاشر النساء تصدّقن و لو من حليّكنّ و لو بتمرة و لو بشقّ تمرة، فإنّ أكثركنّ حطب جهنّم إنّكنّ تكثرن اللّعن و تكفرن العشير، فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول اللّه أ ليس نحن الامّهات الحاملات المرضعات؟ أ ليس منّا البنات القيّمات و الأخوات المشفقات فرقّ لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات لو لا ما يأتين إلى بعولتهنّ ما دخلت مصلّية منهنّ النار» [٢].
قال أبو حامد في قوله عليه السّلام «و تكفرن العشير»: يعني الزّوج المعاشر.
[١] أخرجه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن حسنة بسند صحيح و أخرجه أحمد أيضا عن عبد الرحمن الزهري، و البزار عن أنس كما في الجامع الصغير باب الهمزة.
[١] المصدر ج ٥ ص ٥١٣.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٥١٤.
المحجة