المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٨
و عنه عليه السّلام قال: «لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنّه عليه أدخله فقط، بل و اللّه علينا، بل و اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «من أدخل على مؤمن سرورا خلق اللّه تعالى من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له: أبشر يا وليّ اللّه بكرامة من اللّه و رضوان ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره و يقول له مثل ذلك فيقول له: من أنت رحمك اللّه؟
فيقول: أنا السرور الّذي أدخلته على فلان» [٢].
و قد أسلفنا في معنى هذه الأحاديث أخبارا أخر و هي كثيرة جدّا.
و قال أبو حامد:
«و منها أن يعود مرضاهم
و المعرفة و الإسلام كافيان في إثبات هذا الحقّ و نيل فضله، و أدب العائد خفّة الجلسة و قلّة السؤال و إظهار الرّقّة و الدّعاء بالعافية و غضّ البصر عن عورات الموضع، و أدبه عند الاستئذان أن لا يقابل الباب و يدقّ برفق و لا يقول أنا إذا قيل له: من؟ و لا يقول يا غلام و لكن يحمد و يسبّح».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده و يسأله كيف هو»، «و تمام تحيّاتكم المصافحة» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا عاد الرجل المريض خاض في الرحمة فإذا قعد عنده قرّت فيه» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من عاد مريضا قعد في مخارف الجنّة حتّى إذا قام وكّل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه حتّى اللّيل» [٥].
[١] الكافي ج ٢ ص ١٨٨ باب إدخال السرور على المؤمنين، تحت رقم ٦.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٨٨ باب إدخال السرور على المؤمنين، تحت رقم ١٢.
[٣] في المكارم ص ٤١٦ عن كتاب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام و كتاب الجنائز.
و قد تقدم سابقا.
[٤] أخرجه مالك في الموطإ ج ٢ ص ٢٣١ من حديث جابر بن عبد اللّه.
[٥] أخرجه البيهقي في الكبرى باختلاف في اللفظ ج ٤ ص ٣٨١ من حديث على ابن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
المحجة