المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣
(١) أقول: و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمرّ بالنساء فوقف عليهنّ ثمّ قال: يا معاشر النساء تصدّقن و أطعن أزواجكن فإنّ أكثركنّ في النّار، فلمّا سمعن ذلك بكين ثمّ قامت إليه امرأة منهنّ فقالت: يا رسول اللّه في النّار مع الكفّار و اللّه ما نحن بكفّار فنكون من أهل النّار، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّكنّ كافرات بحقّ أزواجكنّ» [١].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «جاءت امرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا رسول اللّه ما حقّ الزّوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تصدّق من بيته إلّا بإذنه، و لا تصوم تطوّعا إلّا باذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلّا باذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرّحمة حتّى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول اللّه من أعظم الناس حقّا على الرّجل؟ قال: والده، قالت: فمن أعظم الناس حقّا على المرأة؟ قال: زوجها، قالت: فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليّ؟ قال: لا و لا من كلّ مائة واحد، فقالت: و الّذي بعثك بالحقّ لا يملك رقبتي رجل أبدا»[١].
و عنه عليه السّلام: «أيّما امرأة باتت و زوجها عليها ساخط في حقّ لم يتقبّل منها صلاة حتّى يرضى عنها، و أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم يتقبّل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها» [٢].
و فيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ قوما أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا رسول اللّه إنّا رأينا أناسا يسجد بعضهم لبعض، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «أتت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: ما حقّ الزّوج على المرأة؟ فقال: أن تجيبه إلى حاجته و إن كانت على ظهر قتب و لا تعطي شيئا إلّا
[١] المصدر ج ٥ ص ٥٠٧، و القتب: ما يوضع على سنام البعير و يركب عليه.
[١] الكافي ج ٥ ص ٥١٤.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٥٠٧.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٥٠٧.
المحجة