المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥
عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ فقال: تزوّجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
بارك اللّه لك أولم و لو بشاة» [١] و «أولم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صفيّة بسويق و تمر» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «طعام أوّل يوم حقّ، و طعام الثاني سنّة، و طعام الثالث سمعة و من سمّع سمّع اللّه به» [١]لم يرفعه إلّا زياد بن عبد اللّه و هو غريب».
(١) أقول: روي في الكافي عن بعض أصحابنا قال: «أو لم أبو الحسن موسى عليه السّلام وليمة على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الأزقّة فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه ذلك عليه السّلام فقال: ما آتى اللّه نبيّا من أنبيائه شيئا إلّا و قد آتى محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثله و زاده ما لم يؤتهم قال لسليمان عليه السّلام:
«هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و قال لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»[٢].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تحبّ الدّعوة إلّا في أربع: العرس، و الخرس.
و الإياب، و الأعذار» [٣].
[١] أخرجه الترمذي ج ٥ ص ٤ و قال: لا نعرفه الا من حديث زياد بن عبد اللّه و هو كثير الغرائب و المناكير، و رواه ابن ماجه تحت رقم ١٩١٥ بلفظ آخر عن أبي هريرة.
[٢] الخبر في المصدر ج ٦ ص ٢٨١ و الجفنة- بالجيم و الفاء-: القصعة: و قال المؤلف- رحمه اللّه- في الوافي: أراد عليه السلام كما أنه تعالى أعطى سليمان التوسعة و التخيير و هي إعطاء ما أنعم اللّه به عليه و الإمساك، كذلك أعطى محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلم التوسعة و التخيير في أن يأمر بما شاء و ان كان كل منهما انما يفعل ما يفعل بوحي اللّه و الهامه فإنه لا ينافي ذلك لموافقة إرادتهما إرادة اللّه تعالى في كل شيء، و أيضا فان الوحي بالامر الكلى وحي بكل جزئى منه ثم إن إطعام الامام عليه السلام على النحو المذكور ليس مما نهاه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم عنه فيكون مباحا أو هو في جملة ما آتاه فيكون سنة فلا عيب فيه. و يحتمل أن يكون المراد يجب عليكم متابعتنا و الأخذ بأوامرنا و نواهينا كما يجب عليكم متابعة النبي و الأخذ بأوامره و نواهيه و ليس عليكم أن تعيبوا علينا أفعالنا لانا أوصياؤه و نوابه و إرادتنا مستهلكة في إرادة اللّه سبحانه كإرادته و انما أبهم ذلك و أجمله لمكان التقية.
[١] أخرجه البخاري في الصحيح ج ٧ ص ٣٠، و مسلم ج ٤ ص ١٤٤، و النسائي ج ٦ ص ١٣٧.
[٢] أخرجه ابن ماجه في السنن تحت رقم ١٩٠٩، و الترمذي ج ٥ ص ٣.
[٣] الخبر في المصدر ج ٦ ص ٢٨١
المحجة