المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣
السادسة أن تكون بكرا
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجابر رضي اللّه عنه و قد نكح ثيّبا:
«هلّا بكرا تلاعبها و تلاعبك» [١].
و في البكارة ثلاث فوائد:
أحدها أن تحبّ الزّوج و تألفه فتؤثّر في معنى الودّ و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عليكم.
بالودود» و الطباع مجبولة على الانس بأوّل مألوف، و أمّا الّتي اختبرت الرّجال و مارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف الّتي تخالف ما ألفته فتقلي الزّوج[١].
الثانية أنّ ذلك أكمل في مودّته لها فإنّ الطبع ينفر عن الّتي مسّها غير الزّوج نفرة ما، و ذلك يثقل على الطبع مهما تذكّره و بعض الطباع في هذا أشدّ نفورا.
الثالثة أنّها لا تحنّ إلى الزّوج الأوّل و آكد المحبّة إنّما يقع مع الحبيب الأوّل غالبا.
السابعة أن تكون نسيبة
أعني أن تكون من أهل بيت الخير و الصلاح فإنّها ستربّي بناتها و بنيها مؤدّبة و إذا لم تكن مؤدّبة لم تحسن التأديب و التربية و لذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إيّاكم و خضراء الدّمن، قيل: و ما خضراء الدّمن؟ قال:
المرأة الحسناء في المنبت السوء»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تخيّروا لنطفكم فإنّ العرق دسّاس»[٣]و قيل: نزاع.
[١] أي تبغضه.
[٢] رواه الكليني في الكافي ج ٥ ص ٣٣٢ تحت رقم ٤ و قال الجزري: فيه «إياكم و خضراء الدمن» الدمن جمع دمنة و هي ما تدمنه الإبل و الغنم بأبوالها و أبعارها اى تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.
[٣] روى نحوه الكليني في الكافي ج ٥ ص ٣٣٢ و فيه «ان الخال أحد الضجيعين» و أخرجه ابن ماجه تحت رقم ١٩٦٨ دون قوله: «فان العرق دساس» و روى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس «تزوجوا في الحجر الصالح فان العرق دساس» و روى أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر و الأيام من حديث ابن عمر «و انظر في اى نصاب تضع ولدك فان العرق دساس» و كلاهما ضعيف كما في المغني.
[١] أخرجه البخاري ج ٧ ص ٦، و مسلم ج ٤ ص ١٧٧ و ابن ماجه تحت رقم ١٨٦٠.
المحجة