المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧
و منهنّ الهلال إذا تجلّى
لصاحبه و منهنّ الظّلام
فمن يظفر بصالحهنّ يسعد
و من يغبن فليس له انتقام
و هنّ ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه و آخرته و لا تعين الدّهر عليه، و امرأة عقيم لا ذات جمال و لا خلق و لا تعين زوجها على خير و امرأة صخّابة ولّاجة همّازة تستقلّ الكثير و لا تقبل اليسير»[١].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: النساء أربع: جامع مجمع، و ربيع مربع، و خرقاء مقمع، و غلّ قمل» [١].
قيل في تفسيره: جامع مجمع أي كثير الخير محصنة، و ربيع مربع الّتي في حجرها ولد و في بطنها آخر، و خرقاء مقمع و في رواية و كرب مقمع أي سيّئة الخلق مع زوجها، و غلّ قمل أي هي عند زوجها كالغلّ القمل و هو غلّ من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيّأ أن يحذر منها شيئا و هو مثل للعرب.
و عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: إنّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة، العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرّجة مع زوجها الحصان على غيره الّتي تسمع قوله و تطيع أمره و إذا خلا بها بذلت له ما يريد منها و لم تبذّل كتبذّل الرّجل، أ لا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود الّتي لا تورّع من قبيح، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، و لا تطيع أمره، و إذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها لا تقبل منه عذرا و لا تغفر له ذنبا»[٢]
[١] المصدر ج ٥ ص ٣٢٣ و الصخب- محركة-: شدة الصوت. و قوله: «ولاجة أي كثيرة الدخول و الخروج، و قوله: «همازة» اى عيابة و في بعض نسخ المصدر و الكتاب [ولاجة] بالمهملة يعنى الحمالة زوجها ما لا يطيق و هي الاصوب.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٣٢٤ «لم تبذل» اى لم تظهر الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند إظهار الرغبة و التبرج إظهار الزينة، و الحصان- بالفتح- المرأة العفيفة و التبذل ضد الصيانة.
[١] المصدر ج ٥ ص ٣٢٤ تحت رقم ٤.
المحجة