المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣
حفدتها من قبل أو وطئهنّ بالشبهة في عقد أو وطئ امّها أو إحدى جدّاتها بعقد أو شبهة عقد فمجرّد العقد على المرأة يحرّم امّهاتها و لا يحرّم فروعها إلّا بالوطي».
(١) أقول: في الوطي بشبهة عندنا خلاف و أمّا الزنى فإن كان طاريا لم ينشر الحرمة كمن تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها و إن كان سابقا نشر و يلحق بهذا ما إذا أوقب غلاما فإنّه يحرم عليه أمّه و بنته و اخته بلا خلاف إلّا مع سبق عقدهنّ فيستصحب الحلّ لأنّ الحرام لا يحرّم الحلال كما ورد عن أهل البيت عليه السّلام[١].
قال:
«الثاني عشر» أن تكون المنكوحة خامسة
أي يكون تحت الناكح أربع نسوة سواها إمّا في نفس النكاح أو في عدّة الرّجعة فإن كانت في عدّة بينونة لم تمنع الخامسة.
الثالث عشر أن تكون تحت الناكح أختها
أو عمّتها أو خالتها فيكون جامعا بينهما، و كلّ شخصين بينهما قرابة لو كان أحدهما ذكرا و الآخر انثى لم يجز بينهما النكاح فلا يجوز أن يجمع بينهما.
(٢) أقول: هذه الضابطة تنقض عندنا في العمّة و الخالة إذا طرأ نكاحهما على ابنتي الأخ و الاخت و كذا العكس إذا رضيتا بذلك فإنّ ذلك جائز عندنا.
قال:
«الرابع عشر أن يكون هذا الناكح قد طلّقها من قبل ثلاثا
فَلا تَحِلُّ لَهُ ... حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و يطأها في نكاح صحيح.
الخامس عشر أن يكون الناكح قد لاعنها
فإنّها تحرم عليه أبدا بعد اللّعان.
السادس عشر أن تكون محرمة بحجّ أو عمرة
أو كان الزّوج كذلك فلا ينعقد النكاح إلّا بعد تمام التحلّل.
السابع عشر أن تكون ثيّبا صغيرة
فلا يصحّ نكاحها إلّا بعد البلوغ».
(٣) أقول: هذا إذا لم يكن لها وليّ و إلّا جاز نكاحها بإذنه و في قيام السلطان مقام الوليّ احتمال قويّ، و في الصحيح عن أهل البيت عليه السّلام الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وليّ
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٥. و التهذيب ج ٢ ص ٢٠٨ و الاستبصار ج ٣ ص ١٦٧ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٢٠١٥ عن النبي صلّى اللّه عليه آله.
المحجة