المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦
و عن الصادق عليه السّلام «أنّه كان يجلس جلسة العبد و يضع يده على الأرض و يأكل بثلاث أصابع، و أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأكل هكذا ليس كما يفعله الجبّارون أحدهم يأكل بإصبعيه» [١].
الثاني غسل اليد
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر و بعده ينفي اللّمم و يصحّ البصر» و في رواية «ينفي الفقر قبل الطعام و بعده»[١][و] لأنّ اليد لا تخلو عن لوث في تعاطي الأعمال فغسلها أقرب إلى النظافة و النزاهة، و لأنّ الأكل لقصد الاستعانة على الدّين عبادة فهو جدير بأن يقدّم عليه ما يجري منه مجرى الطهارة من الصلاة.
(١) أقول: الروايتان مرويّتان من طريق الخاصّة أيضا [٢].
و في الفقيه قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أراد أن يكثر خيره فليتوضّأ عند حضور طعامه».
و عن الصادق عليه السّلام: «من غسل يده قبل الطعام و بعده بورك له في أوّله و آخره، و عاش ما عاش في سعة و عوفي من بلوى في جسده» [٣] و عنه عليه السّلام: «من غسل يده قبل الطعام فلا يمسحها بالمنديل فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد» [٤].
و عن صفوان الجمّال قال: «كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فحضرت المائدة فأتى الخادم بالوضوء فناوله المنديل فعافه ثمّ قال: منه غسلنا» [٥].
[١] رواه الطبرسي في المكارم ص ١٥٩ مرسلا و اللمم: صغار الذنوب و ضرب من الجنون و المراد الثاني و في بعض النسخ [ينفى الهم و يصحح البصر] و رواه الطبراني في الأوسط و الصغير كما في الجامع الصغير باب الواو و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢٣.
[١] رواه البرقي في المحاسن ص ٤٤١ تحت رقم ٣٠٧، و في الكافي ج ٦ ص ٢٩٧.
[٢] راجع الكافي ج ٦ ص ٢٩٠. و المحاسن ص ٤٢٤.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٩٠ تحت رقم ١ و في المحاسن ص ٤٢٤.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٩١ تحت رقم ١.
[٥] رواه الطبرسي في المكارم ص ١٦٠.
المحجة