المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٤
و المعونة له.
و أمّا حقّ السّائل إعطاؤه على قدر حاجته.
و أمّا حقّ المسئول إن أعطى فاقبل منه بالشكر و المعرفة بفضله، و إن منع فاقبل عذره.
و أمّا حقّ من سرّك للَّه أن تحمد اللّه تعالى أوّلا ثمّ تشكره.
و أمّا حقّ من أساءك أن تعفو عنه و إن علمت أنّ العفو يضرّه انتصرت، قال اللّه تعالى: «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» [١].
و أمّا حقّ أهل ملّتك إضمار السلامة و الرحمة لهم، و الرفق بمسيئهم، و تأليفهم و استصلاحهم و شكر محسنهم و كفّ الأذى عنهم، و تحبّ لهم ما تحبّ لنفسك و تكره لهم ما تكره لنفسك، و أن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك و شبّانهم بمنزلة إخوتك و عجائزهم بمنزلة أمّك، و الصغار بمنزلة أولادك.
و أمّا حقّ أهل الذّمّة أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ و جلّ منهم و لا تظلمهم ما وافوا اللّه عزّ و جلّ بعهده [٢].
هذا آخر كتاب آداب الصّحبة و المعاشرة من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء و يتلوه إن شاء اللّه تعالى كتاب العزلة. و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا.
[١] الشورى: ٤١.
[٢] المصدر ص ٣١٠ آخر كتاب الحج باب الحقوق.
المحجة