المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٢
و في الصحيح عن معمر بن خلاّد قال: «قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام:
أدعو لوالديّ إذا كانا لا يعرفان الحقّ؟ قال: ادع لهما و تصدّق عنهما، و إن كانا حيّين لا يعرفان الحقّ فدارهما فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّ اللّه بعثني بالرّحمة لا بالعقوق» [١].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلام له: إيّاكم و عقوق الوالدين فإنّ ريح الجنّة توجد من مسيرة ألف سنة و لا يجدها عاقّ و لا قاطع رحم و لا شيخ زان و لا جار إزاره خيلاء، إنّما الكبر رداء اللّه ربّ العالمين» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ أبي عليه السّلام نظر إلى رجل و معه ابنه يمشي و الابن متّكئ على ذراع الأب، قال: فما كلّمه أبي حتّى فارق الدّنيا» [٣].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من نظر إلى أبويه نظر ماقت و هما ظالمان له لم يقبل اللّه تعالى له صلاة» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «لو علم اللّه تعالى شيئا هو أدنى من افّ لنهى عنه و هو من أدنى العقوق، و من العقوق أن ينظر الرّجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فوق كلّ ذي برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللّه فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ، و إنّ فوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرّجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق» [٦].
و عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما» [٧].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حقّ الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمّه، و يستحسن اسمه، و يعلّمه كتاب اللّه و يطهّره، و يعلّمه
[١] المصدر ج ٢ ص ١٥٩ تحت رقم ٨.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٤٨ باب العقوق.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٣٤٨ باب العقوق.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٣٤٨ باب العقوق.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٣٤٨ باب العقوق.
[٦] الكافي ج ٢ ص ٣٤٨ باب العقوق.
[٧] الكافي ج ٦ ص ٤٨ باب حق الاولاد. و قوله: «أن يستفره» أي يستكرم أمه و لا يدعو بالسب لامه و اللعن و الفحش.
المحجة