المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤١
و عن إبراهيم بن شعيب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أبي قد كبر جدّا و ضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة، فقال: إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل، و لقّمه بيدك فإنّه جنّة لك غدا» [١].
و عن جابر قال: «سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ لي أبوين مخالفين، فقال: برّهما كما تبرّ المسلمين ممّن يتولاّنا» [٢].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ثلاث لم يجعل اللّه تعالى لأحد فيهنّ رخصة:
أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين» [٣].
و عن سدير قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: هل يجزئ الولد والده؟ فقال:
ليس له جزاء إلّا في خصلتين: يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ العبد ليكون بارّا بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما دينهما و لا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عاقّا و إنّه ليكون عاقّا لهما في حياتهما غير بارّ بهما فإذا ماتا قضى دينهما و استغفر لهما فيكتبه اللّه بارّا» [٥].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما يمنع الرّجل منكم أن يبرّ والديه حيّين و ميّتين: يصلّي عنهما و يتصدّق عنهما و يحجّ عنهما و يصوم عنهما فيكون الّذي صنع لهما و له مثل ذلك فيزيده اللّه ببرّه و صلاته خيرا كثيرا» [٦].
و عنه عليه السّلام «من السنّة و البرّ أن يكنّى الرجل باسم أبيه» [٧].
و عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: «سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما حقّ الوالد على ولده؟ قال: أن لا يسمّيه باسمه، و لا يمشي بين يديه، و لا يجلس قبله، و لا يستسبّ له» [٨].
[١] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ١٣.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ١٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ١٥.
[٤] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ١٩.
[٥] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ٢١.
[٦] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ٧.
[٧] الكافي ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين ١٦.
[٨] اى لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم او آباءهم و قد يسب الناس من يفعل فعلا شنيعا قبيحا، و الخبر في الكافي ج ٢ ص ١٥٨ تحت رقم ٥.
المحجة