المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٠
(١) أقول: و هذا مشاهد في أكثر أبناء عصرنا و ليس الخبر كالمعاينة و قد قيل في الحكمة الفارسيّة: «دوري و دوستي».
و من طريق الخاصّة في صلة الرّحم ما رواه في الكافي في الحسن عن جميل بن درّاج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى ذكره «وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» [١] قال: فقال: «هي أرحام الناس إنّ اللّه تعالى أمر بصلتها و عظمها، ألا ترى أنّه جعلها منه» [٢].
و في الموثّق عنه عليه السّلام «أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه أهل بيتي أبوا إلّا توثّبا عليّ و قطيعة لي و شتيمة فأرفضهم؟ فقال: إذن يرفضكم اللّه جميعا، قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، و تعفو عمّن ظلمك، فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهير» [٣].
و فيه عنه عليه السّلام قال: «ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلّا صلة الرّحم حتّى أنّ الرّجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد اللّه في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا و ثلاثين سنة و يكون أجله ثلاثا و ثلاثين سنة فيكون قاطعا للرّحم فينقصه اللّه ثلاثين سنة و يجعل أجله إلى ثلاث سنين» [٤]. و عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام مثله.
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «صلة الأرحام تزكّي الأعمال، و تنمي الأموال و تدفع البلوى، و تيسّر الحساب، و تنسئ في الأجل» [٥].
و في رواية: «و توسّع في رزقه، و تحبّب في أهل بيته» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اوصي الشاهد من امّتي و الغائب منهم و من في أصلاب الرّجال و أرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرّحم و إن كان
[١] النساء: ٢.
[٢] اى قرنها باسمه في الامر بالتقوى، و الخبر في المصدر ج ٢ ص ١٥٠.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٢.
[٤] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ١٧.
[٥] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ٤.
[٦] الكافي ج ٢ ص ١٥٠ باب صلة الرحم تحت رقم ١٣.
المحجة