المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٩
منع من بني مدلج بصلتهم الرحم» [١].
و قالت أسماء بنت أبي بكر: «قدمت عليّ امّي، فقلت: يا رسول اللّه إنّ امّي قدمت عليّ و هي مشركة أ فأصلها؟ قال: نعم» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الصدقة على المساكين صدقة و على ذي الرّحم ثنتان» [٣].
و لمّا أراد أبو طلحة أن يتصدّق بحائط له كان يعجبه عملا بقوله عزّ و جلّ:
«لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» قال: يا رسول اللّه هي في سبيل اللّه و الفقراء و المساكين، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وجب أجرك فقسّمه في أقاربك» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أفضل الصدقة على ذي الرّحم الكاشح» [٥].
و هو في معنى قوله: «أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، و تعفو عمن ظلمك» [٦].
و روي أنّ عمر كتب إلى عمّاله: مروا الأقارب أن يتزاوروا و لا يتجاوروا، و إنّما قال ذلك لأنّ التجاور يورث التزاحم على الحقوق و ربما يورث الوحشة و قطيعة الرّحم».
(١) أقول: و قد نسب بعض العلماء هذه المكاتبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و أنّه كتبه إلى أبي موسى الأشعري.
قال [٧]: «و ذلك لأنّ ذوي القربى إذا تراخت ديارهم كان أدنى أن يتحابّوا و إذا تدانوا تحاسدوا و تباغضوا.
[١] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المغني.
[٢] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٥.
[٣] أخرجه النسائي ج ٥ ص ٩٢ و ابن ماجه تحت رقم ١٨٤٤ و الترمذي ج ٣ ص ١٦٠ و زادوا في آخره «صدقة و صلة».
[٤] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٣٩٢ باب صلة الرحم من كتاب الزكاة.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ج ٥ ص ٤١٦، و الطبراني و الترمذي و قد تقدم في المجلد الثاني ص ١١٠ مع بيانه.
[٦] أخرجه أحمد في المسند ج ٣ ص ٤٣٨ من حديث معاذ بن أنس الجهني بأدنى اختلاف.
[٧] يعنى أبا حامد.
المحجة