المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٢
و عنه عليه السّلام «العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة» [١].
و عنه عليه السلام قال: «إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال: إنّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله ذلك» [٢].
و قال عليه السّلام: «من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «لا عيادة في وجع العين و لا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام فإذا وجبت فيوم و يوم لا، فإذا طالت العلّة ترك المريض و عياله» [٤].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول اللّه عزّ و جلّ:
إذا ابتليت عبدي فصبر و لم يشك إلى عوّاده إلّا أبدلته لحما خيرا من لحمه و جلدا خيرا من جلده و دما خيرا من دمه. فإن توفّيته فإلى رحمتي و إن عافيته عافيته و لا ذنب عليه» [٥].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّما الشكوى أن يقول الرجل: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، و يقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، و ليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة و تحمّمت اليوم و نحو هذا» [٦].
قال أبو حامد:
«و منها أن يشيّع جنائزهم
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من شيّع جنازة
[١] الكافي ج ٣ ص ١١٨ تحت رقم ٢.
[٢] الكافي ج ٣ ص ١١٨ تحت رقم ٦.
[٣] المصدر ج ٣ ص ١١٨. و قال المجلسي- رحمه اللّه-: كان هذا على سبيل التمثيل و المراد إظهار الحزن و التأسف على مرضه فان هذان الفعلان متعارفان بين الناس لإظهار الحزن و التحسر و إرجاع ضميرى يديه و جبهته إلى المريض بعيد جدا.
[٤] المصدر ج ٣ ص ١١٩.
[٥] المصدر ج ٣ ص ١١٥ تحت رقم ٢.
[٦] المصدر ج ٣ ص ١١٦ و كان هذا تفسير للشكاية التي تحبط الثواب و الا فالافضل أن لا يخبر به أحدا كما يظهر من بعض الاخبار (راجع المصدر) و يمكن حمله على الاخبار لغرض كإخبار الطبيب مثلا.
المحجة