المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٩
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا عاد المسلم أخاه و زاره قال اللّه تعالى: طبت و طاب ممشاك و تبوّأت منزلا في الجنّة» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا مرض العبد بعث اللّه إليه ملكين فقال: انظرا ما ذا يقول لعوّاده فإن هو إذا جاءوه حمد اللّه و أثنى عليه رفعا ذلك إلى اللّه و هو أعلم فيقول:
لعبدي عليّ إن توفّيته أن أدخله الجنّة، و إن أنا شفيته أن ابدّل له لحما خيرا من لحمه، و دما خيرا من دمه، و أن اكفّر عنه سيّئاته» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من يرد اللّه به خيرا يصب منه» [٣].
و دخل صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و هو مريض فقال له: قل:
«اللّهمّ إنّي أسألك تعجيل عافيتك، أو صبرا على بليّتك، أو خروجا من الدنيا إلى رحمتك، فإنّك ستعطي إحداهنّ» [٤].
و يستحبّ للعليل أيضا أن يقول: «أعوذ بعزّة اللّه و قدرته من شرّ ما أجد».
و قال عليّ عليه السّلام: «إذا اشتكى أحدكم بطنه فليسأل امرأته شيئا من صداقها فيشتري به عسلا و يشربه بماء السماء فيجتمع له الهنيء و المريء و الشفاء المبارك» [٥].
و روي أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عيادة المريض فواق ناقة» [٦].
و قال طاوس: أفضل العيادة أخفّها. و قال ابن عبّاس: عيادة المريض مرّة سنّة فما ازدادت فنافلة. و قال بعضهم: عيادة المريض بعد ثلاث.
[١] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٧٠، و ابن ماجه تحت رقم ١٤٤٣.
[٢] أخرجه مالك في الموطإ ج ٢ ص ٢٢٩ من حديث عطاء بن يسار.
[٣] أخرجه البخاري و أحمد من حديث أبي هريرة بسند صحيح كما في الجامع الصغير.
[٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض من حديث أنس و قال: «ان النبي صلّى اللّه عليه و آله دخل على رجل و هو يشتكي» و لم يسم عليا عليه السّلام (المغني).
[٥] مكارم الأخلاق للطبرسي ص ٤١٧.
[٦] الكافي ج ٣ ص ١١٨ من الصادق عليه السّلام. و رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض من كلام أنس.
المحجة