المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٩
تعالى: «أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا» قال: بما صبروا على التقيّة، «وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ» قال: الحسنة التقيّة و السيّئة الاذاعة» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ تسعة أعشار الدين في التقيّة، و لا دين لمن لا تقيّة له و التقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ، و المسح على الخفّين» [٢].
و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «التقيّة من دين اللّه، قلت:
من دين اللّه؟ قال: إي و اللّه من دين اللّه، و لقد قال يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» [٣] و اللّه ما كانوا سرقوا شيئا، و لقد قال إبراهيم: «إِنِّي سَقِيمٌ» [٤] و اللّه ما كان سقيما».
و عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: «لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ» قال: الحسنة التقيّة و السيّئة الإذاعة. و قوله تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» قال: الّتي هي أحسن التقيّة «فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد و يشدّون الزنانير فأعطاهم اللّه أجرهم مرّتين» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «ما منع ميثم- رحمه اللّه- من التقيّة؟ فو اللّه لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار و أصحابه «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٧].
و في الصحيح عن معمر بن خلاد قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر عليه السّلام: التقيّة ديني و دين آبائي و لا إيمان لمن لا تقيّة له» [٨].
[١] المصدر ج ٢ ص ٢١٧ و ذلك لعدم مس الحاجة إلى التقية فيها الا نادرا كما قاله المؤلف في الوافي أو يكون نفى التقية فيها باعتبار رعاية زمان هذا الخطاب و مكانه و حال الخطاب و علمه عليه السلام بانه لا يضطر إليهما.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٢١٧ و ذلك لعدم مس الحاجة إلى التقية فيها الا نادرا كما قاله المؤلف في الوافي أو يكون نفى التقية فيها باعتبار رعاية زمان هذا الخطاب و مكانه و حال الخطاب و علمه عليه السلام بانه لا يضطر إليهما.
[٣] يوسف: ٧٠.
[٤] الصافات: ٨٩. و الخبر في الكافي ج ٢ ص ٢١٧
[٥] المصدر ج ٢ ص ٢١٨.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٢١٨.
[٧] النحل: ١٠٦. و الخبر في الكافي ج ٢ ص ٢٢٠.
[٨] المصدر ج ٢ ص ٢١٩ تحت رقم ١٢.
المحجة