المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٦
لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السّلام إنّما قالوا: «رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ» [١].
المحجة البيضاء جلد٣ ٣٨٦ و من طريق الخاصة ..... ص : ٣٨٤
و عنه عليه السّلام قال: «دخل يهوديّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عائشة عنده فقال:
السام عليكم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليك، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما ردّ على صاحبيه فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام و الغضب و اللّعنة يا معشر اليهود يا إخوة القرود و الخنازير، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا كان مثال سوء، إنّ الرفق لم يوضع على شيء قطّ إلّا زانه و لم يرفع عنه قطّ إلّا شانه، قالت: يا رسول اللّه أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال: بلى أما سمعت ما رددت عليهم قلت: عليكم؟ فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، و إذا سلّم عليكم كافر فقولوا: عليك» [٢].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تبدءوا أهل الكتاب بالتسليم و إذا سلّموا عليكم فقولوا: و عليكم» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «يقول في الرّد على اليهوديّ و النصرانيّ: سلام» [٤].
و عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: أ رأيت إن احتجت إلى الطبيب و هو نصرانيّ أن اسلّم عليه و أدعو له قال: نعم لا ينفعه دعاؤك» [٥].
و عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: «قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف أدعو لليهوديّ و النصرانيّ؟ قال: تقول: بارك اللّه لك في دنياك» [٦].
قال أبو حامد:
«و المصافحة أيضا سنّة مع السلام،
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا التقى المسلمان فتصافحا قسّمت بينهما سبعون مغفرة تسعة و ستّون لأحسنهما بشرا» [٧].
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٤٦ تحت رقم ١٣.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦٤٨ باب التسليم على أهل الملل.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٤٨ باب التسليم على أهل الملل.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦٤٨ باب التسليم على أهل الملل.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٦٤٨ باب التسليم على أهل الملل.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٦٤٨ باب التسليم على أهل الملل.
[٧] أخرجه الحكيم الترمذي و أبو الشيخ من حديث عمر كما في الجامع الصغير.
المحجة