المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨١
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه تعالى له ألف ألف حسنة يغفر فيها لأقاربه و جيرانه و إخوانه و معارفه، و من صنع إليه معروفا في الدّنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النّار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدّنيا فأخرجه بإذن اللّه إلّا أن يكون ناصبا» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أعان مؤمنا نفّس اللّه عنه ثلاثا و سبعين كربة واحدة في الدّنيا و ثنتين و سبعين كربة عند كربته العظمى حيث يتشاغل الناس بأنفسهم» [٢].
و عنه عليه السّلام «من أغاث أخاه المؤمن اللّهفان اللّهثان عند جهده فنفّس كربته و أعانه على نجاح حاجته كتب اللّه تعالى له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من اللّه يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته و يدّخر له إحدى و سبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة و أهواله» [٣].
و الأخبار في هذا الباب عن أهل البيت عليه السّلام أكثر من أن تحصى.
قال أبو حامد:
«و منها أن يبدأ كلّ مسلم بالسلام قبل الكلام
و يصافحه عند السلام، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من بدأ بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه حتّى يبدأ بالسّلام» [٤] و قال بعضهم: «دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم اسلّم و لم أستأذن فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
ارجع فقل: السلام عليكم و ادخل» [٥].
[١] المصدر ج ٢ ص ١٩٧ تحت رقم ٦ و الناصب في عرف أصحاب الأئمة: المخالفون المتعصبون في مذهبهم فغير النصاب هم المستضعفون.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١٩٩ و اللهفان صفة مشبهة كاللهثان و هو المكروب و اللهثان: العطشان.
[٣] المصدر ج ٢ ص ١٩٩ و اللهفان صفة مشبهة كاللهثان و هو المكروب و اللهثان: العطشان.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط بسند فيه هارون بن محمد أبو الطيب و هو كذاب كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٣٢، و رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٦٤٤ بسند حسن عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٥] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ١٧٩. و ابن داود ج ٢ ص ٦٣٦ و فيهما فقال «قل السلام عليكم أ أدخل؟».
المحجة