المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٠
و لا أرضى لك بدون الجنّة» [١].
و عنه عليه السّلام «من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتّى يقضي له كتب اللّه تعالى له بذلك مثل أجر حجّة و عمرة مبرورتين، و صوم شهرين من أشهر الحرم و اعتكافهما في المسجد الحرام، و من مشى فيها بنيّة و لم يقض كتب اللّه له بذلك مثل حجّة مبرورة، فارغبوا في الخير» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «تنافسوا في المعروف لاخوانكم و كونوا من أهله فإنّ للجنّة بابا يقال لها المعروف و لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدّنيا فإنّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل اللّه تعالى به ملكين واحدا عن يمينه و آخر عن شماله يستغفر ان له ربّه و يدعوان بقضاء حاجته، ثمّ قال: و اللّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
أسرّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة» [٣].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أوحى اللّه تعالى إلى موسى أنّ من عبادي من يتقرّب إليّ بالحسنة فاحكّمه في الجنّة، فقال موسى: يا ربّ و ما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في حاجته قضيت أو لم تقض» [٤].
و عنه عليه السّلام «إنّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا يكون عنده فيهتمّ بها قلبه فيدخله اللّه بهمّه الجنّة» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «من بخل بمعونة أخيه المسلم و القيام له في حاجته ابتلي بالقيام بمعونة من يأثم عليه و لا يوجر» [٦].
و عن أبي الحسن عليه السّلام: «إنّ للَّه عبادا يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة و من أدخل على مؤمن سرورا فرّج اللّه قلبه يوم القيامة» [٧].
[١] المصدر ج ٢ ص ١٩٤ تحت رقم ٧.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١٩٤ تحت رقم ٩.
[٣] المصدر ج ٢ ص ١٩٤ تحت رقم ١٠.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٩٥ تحت رقم ١٢ و قوله: «قضيت او لم تقض» محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع الاشتراك في دخول الجنة و التحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات.
[٥] المصدر ج ٢ ص ١٩٦ تحت رقم ١٤.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٣٦٦ تحت رقم ١.
[٧] المصدر ج ٢ ص ٣٦٦ تحت رقم ٢.
المحجة