المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠
و عنه عليه السّلام قال: «إنّما سمّي إسماعيل صادق الوعد لأنّه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة فسمّاه اللّه تعالى صادق الوعد ثمّ إنّ الرّجل أتاه بعد ذلك فقال إسماعيل: ما زلت منتظرا لك» [١].
قال أبو حامد:
«و منها أن ينصف الناس من نفسه
و لا يأتي إليهم إلّا ما يحبّ أن يؤتى إليه، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يستكمل العبد الإيمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال:
الإنفاق من الإقتار، و الإنصاف من نفسه، و بذل السلام» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من سرّه أن يزحزح عن النّار و يدخل الجنّة فليأته منيّته و هو يشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و ليأت إلى الناس ما يحبّ أن يؤتى إليه» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا أبا الدّرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا و أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما» [٤].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول في آخر خطبته: طوبى لمن طاب خلقه، و طهرت سجيّته، و صلحت سريرته، و حسنت علانيته، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوله، و أنصف الناس من نفسه» [٥].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ألا إنّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللّه إلّا عزّا» [٦].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لرجل: «ألا أخبرك بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه؟
قال: بلى، قال: إنصاف النّاس من نفسك و مواساتك أخاك و ذكر اللّه في كلّ
[١] المصدر ج ٢ ص ٢٠٥ تحت رقم ٧ و المراد أنه يراقب ذلك الموضع كيما يجيء صاحبه.
[٢] أخرجه الخرائطي في المكارم من حديث عمار كما في المغني.
[٣] أخرجه الخرائطي في المكارم كالخبر السابق.
[٤] أخرج شطره الأول ابن ماجه تحت ٢٤١٧ في حديث بإسناد حسن عن أبي هريرة و رواه القضاعي في مسند الشهاب كما مر.
[٥] المصدر ج ٢ ص ١٤٤ تحت رقم ١.
[٦] المصدر ج ٢ ص ١٤٤ تحت رقم ٤.
المحجة