المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨
أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة كتب اللّه له عشر حسنات، و من تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة» [١].
و عنه عليه السّلام «من قال لأخيه: مرحبا كتب اللّه له مرحبا إلى يوم القيامة» [٢] و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها و فرّج عنه كربته لم يزل في ظلّ اللّه الممدود عليه الرّحمة ما كان في ذلك» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: المؤمن مألوف و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار و هو قائم فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم تقل شيئا و لم يقل لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا حتّى فعلت ذلك ثلاث مرّات لا تقول له شيئا و لا يقول لها شيئا، فقام لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الرّابعة و هي خلفه فأخذت هدبة [٥] من ثوبه ثمّ رجعت، فقال لها الناس: فعل اللّه بك و فعل [٦] جلست رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا و لا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك إليه؟ قالت:
إنّ لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه نستشفي بها فلمّا أردت أن آخذها رآني فقام استحييت أن آخذها و هو يراني، و أكره أن استأمره في أخذها فأخذتها».
و عنه عليه السّلام عن آبائه «أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب رجلا ذمّيّا فقال له:
أين تريد يا عبد اللّه؟ قال: أريد الكوفة فلمّا عدل الطريق بالذمّيّ عدل معه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له الذّمّيّ: أ لست زعمت أنّك تريد الكوفة؟ فقال له: بلى، فقال له
[١] المصدر ج ١ ص ٢٠٥، و القذاة جمع قذى و هو ما يقع في العين او في الشراب من تراب او تبن او وسخ او غير ذلك.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١٠٢ تحت رقم ٢ و ٥.
[٣] المصدر ج ٢ ص ١٠٢ تحت رقم ٢ و ٥.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٠٢ تحت رقم ١٧.
[٥] الهدبة: خمل الثوب.
[٦] هذا دعاء عليها، و الخبر في المصدر ج ٢ ص ١٠٢ تحت رقم ١٥.
المحجة