المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥
و بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقسّم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا، و ينظر إلى ذا بالسويّة» [١].
و قال عليه السّلام: «و لم يبسط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجليه بين أصحابه قطّ، و إن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده من يده حتّى يكون هو التارك فلمّا فطنوا لذلك كان الرّجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده» [٢].
و بإسناده عن أحدهما عليهما السّلام قال: «الانقباض من الناس مكسبة للعداوة» [٣].
قال أبو حامد: «و منها أن لا يدخل على أحد إلّا بإذنه
بل يستأذن ثلاثا فإن لم يؤذن له انصرف، فعن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الاستئذان ثلاث فالأوّل يستنصتون، و الثاني يستصلحون، و الثالث يأذنون أو يردّون» [٤].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يسلّم ثلاثا فإن إذن له و إلّا انصرف» [٥].
قال أبو حامد:
«و منها أن يخالق الجميع بخلق حسن
و يعامله بحسب طريقته، فإنّه إذا أراد لقاء الجاهل بالعلم. و اللّاهي بالفقه، و الغبيّ بالبيان آذى و تأذّى».
(٢) أقول:
«و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال:
«خالقوا الناس بأخلاقهم» [٦].
قال أبو حامد:
«و منها أن يوقّر المشايخ و يرحم الصّبيان،
قال: جابر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا و لم يرحم صغيرنا» [٧].
[١] الكافي ج ٨ ص ٢٦٨.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦٧١ و قد مرّ.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٣٧ تحت رقم ٥.
[٤] أخرجه الدارقطني في الافراد من حديث أبي هريرة كما في الجامع الصغير.
[٥] المصدر ص ٨٠ في آخر باب وصف الصلاة.
[٦] و رواه الحاكم ج ٣ ص ٣٤٣ عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٧] أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر و رواه هو في الكبير و أحمد في المسند و البزار أيضا من حديث عبادة الصامت و انس بن مالك و ابن عمر و واثلة بن أسقع راجع مجمع الزوائد ج ٨ ص ١٤.
المحجة