المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٤
اصنع المعروف إلى أهله فإن لم تصب أهله فأنت أهله» [١].
و بإسناده قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رأس العقل بعد الدّين التودّد إلى الناس و اصطناع المعروف إلى كلّ برّ و فاجر» [٢].
و قيل: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يأخذه أحد بيده فينزع يده حتّى كان الرّجل هو الّذي يرسله، و لم يكن يرى ركبته خارجة من ركبة جليسه، و لم يكن أحد يكلّمه إلّا أقبل عليه بوجهه ثمّ لم يصرفه عنه حتّى يفرغ من كلامه» [٣].
أقول: و من طريق الخاصّة
(١) ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا بني عبد المطّلب إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه و حسن البشر» [٤].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ثلاث من أتى اللّه بواحدة منهنّ أوجب اللّه له الجنّة: الإنفاق من إقتار، و البشر لجميع العالم، و الإنصاف من نفسه» [٥].
و عن الفضيل قال [٦]: «صنائع المعروف و حسن البشر يكسبان المحبّة و يدخلان الجنّة، و البخل و عبوس الوجه يبعدان من اللّه و يدخلان النّار».
و بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل» [٧].
[١] الخبر رواه الكليني في الكافي ج ٨ تحت رقم ١٤١ عنه عليه السّلام و ج ٤ ص ٢٧ عن الصادق عليه السّلام و قال العراقي رواه الدارقطني في العلل و القضاعي من حديث جعفر بن محمد عليهما السلام في مسند الشهاب ا ه. و رواه الخطيب في التأريخ من حديث على عليه السّلام كما في الجامع الصغير.
[٢] أخرجه الطبراني في الأوسط و الخطابي في تاريخ الطالبيين كما في المغني.
[٣] راجع في كل ذلك المواهب اللدنية للقسطلانى ج ١ ص ٢٩٥.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٠٣.
[٥] المصدر ج ٢ ص ١٠٣.
[٦] الضمير في «قال» راجع إلى الباقر أو الصادق عليهما السلام و كأنه سقط من النساخ او الرواة. و الخبر في الكافي ج ٢ ص ١٠٣.
[٧] الكافي ج ٢ ص ٦٣٧ و ١٠٢ «و يدك العليا» اسم تكون و «عليهم» خبره و جعلها صفة لليد و عليهم خبره بعيد، و هو كناية عن الإحسان و إيصال النفع الديني إليهم بقدر الإمكان.
المحجة