المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٢
و بإسناده الموثّق عنه عليه السّلام قال: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرّجل على الدّين فيحصى عليه زلاّته ليعيّره بها يوما ما» [١].
و بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من روى على مؤمن رواية [٢] يريد بها شينه و هدم مروّته ليسقطه عن أعين الناس أخرجه اللّه تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان».
قال: أبو حامد:
«و منها أن لا يزيد في الهجرة لمن يعرفه أكثر من ثلاثة أيّام
مهما غضب عليه قال أبو أيوب الأنصاريّ: قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا و خيرهم الّذي يبدأ بالسلام» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أقال مسلما عثرته أقاله اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة» [٤].
و قال عكرمة: قال اللّه تعالى ليوسف عليه السّلام: «بعفوك عن إخوتك رفعت ذكرك في الذّاكرين».
و قالت عائشة: «ما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لنفسه قطّ إلّا أن يصاب حرمة اللّه فينتقم للَّه» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما نقص مال من صدقة، و ما زاد اللّه رجلا بعفو إلّا عزّة، و ما من أحد تواضع للَّه إلّا رفعه اللّه» [٦].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي بإسناده الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا هجرة فوق ثلاث» [٧].
[١] المصدر ج ٢ ص ٣٥٥ تحت رقم ٦ و التعيير: التقبيح.
[٢] اى ينقل عنه كلاما يدل على سخافة رأيه و ضعف عقله و سفاهة طبعه او للاضرار عليه، و الخبر في الكافي ج ٢ ص ٣٥٨.
[٣] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٢٦، و أبو داود ج ٢ ص ٥٧٦.
[٤] أخرجه الحاكم ج ٢ ص ٤٥، و البيهقي في الكبرى ج ٦ ص ٢٧، و أحمد في المسند ج ٢ ص ٢٥٢، و ابن ماجه تحت رقم ٢١٩٩.
[٥] أخرجه الحاكم كما في المواهب اللدنية للقسطلانى ج ١ ص ٢٩٢ و قد مر.
[٦] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٢١ من حديث أبي هريرة.
[٧] المصدر ج ٢ ص ٣٤٤.
المحجة