المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٦
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انظروا من تحادثون فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلّا مثّل له أصحابه في اللّه إن كانوا خيارا فخيارا و إن كانوا شرارا فشرارا، و ليس أحد يموت إلّا مثّلت له عند موته» [١].
و عن الصادق عليه السّلام «عليك بالتلاد و إيّاك و كلّ محدث لا عهد له و لا أمان له و لا ذمّة و لا ميثاق و كن على حذر من أوثق الناس» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «لا تكون الصداقة إلّا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، و من لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة: فأوّلها أن يكون سريرته و علانيته لك واحدة، و الثانية أن يرى زينك زينه و شينك شينه، و الثالثة أن لا تغيّره عليك ولاية و لا مال، و الرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته، و الخامسة و هي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات» [٣].
و عنه عليه السّلام قال لعمّار بن موسى: «يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة، و تكمل لك المروّة، و تصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد و السفلة في أمرك فإنّك إن ائتمنتهم خانوك، و إن حدّثوك كذّبوك، و إن نكبت خذلوك، و إن وعدوك أخلفوك» [٤].
و قال عليه السّلام: «حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار، و حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار، و بغض الفجّار للأبرار زين للأبرار، و بغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار» [٥].
و في مصباح الشريعة [٦] عنه عليه السّلام قال: «احذر أن تواخي من أرادك لطمع أو خوف أو فشل أو أكل أو شرب، و اطلب مؤاخاة الأتقياء و لو في ظلمات الأرض و إن أفنيت عمرك في طلبهم فإنّ اللّه عزّ و جلّ لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٣٨ و التلاد و التالد من المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، نقيض الطارف.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٦٣٨ و التلاد و التالد من المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، نقيض الطارف.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٣٩.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦٤٠ تحت رقم ٥ و ٦ و استتب الامر أي تهيأ و استقام.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٦٤٠ تحت رقم ٥ و ٦ و استتب الامر أي تهيأ و استقام.
[٦] الباب الخامس و الخمسون.
المحجة