المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١١
و لا تدعنّ صحبة الكريم فإن لم تنتفع بعقله و لكن انتفع بكرمه بعقلك، و افرر كلّ الفرار من اللّئيم الأحمق» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «إيّاك و مصادقة الأحمق فإنّك أسرّ ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر، و لا الأحمق، و لا الكذّاب» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن و الأحمق و الكذّاب، فأمّا الماجن فيزيّن لك فعله، و يحبّ أن تكون مثله، و لا يعينك على أمر دينك و معادك، و مقاربته جفاء و قسوة، و مدخله و مخرجه عليك عار، و أمّا الأحمق فإنّه لا يشير عليك بخير، و لا يرجى لصرف السوء عنك و لو أجهد نفسه و ربّما أراد منفعتك فضرّك، فموته خير، من حياته، و سكوته خير من نطقه، و بعده خير من قربه، و أمّا الكذّاب فإنّه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث، كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى حتّى أنّه يحدّث بالصدق فلا يصدق، و يغري بين الناس بالعداوة و ينبت الشحناء في الصدور، فاتّقوا اللّه و انظروا لأنفسكم» [٤].
و عن الكاظم عليه السّلام قال: «قال عيسى عليه السّلام: إنّ صاحب الشرّ يعدى، و قرين السوء يردي، فانظر من يقارن» [٥].
[١] المصدر ج ٢ ص ٦٣٨.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٦٤٢ عن الصادق عليه السّلام.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٤٠ تحت رقم ٣.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٣٧٦ تحت رقم ٦، و الماجن: من لا يبالي قولا و لا فعلا.
و في القاموس: أغرى بينهم العداوة: ألقاها كأنه ألزقها بهم، و الشحناء: الحقد و في بعض نسخ المصدر [السخائم في الصدور] و هو بمعناه.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٦٤٠ تحت رقم ٤.
المحجة