المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠
لأخيه» [١].
و عنه عليه السّلام «هلك امرؤ احتقر لأخيه ما يحضره، و هلك امرئ احتقر من أخيه ما قدّم إليه» [٢].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «يهلك المرء المسلم أن يستقلّ ما عنده للضيف» [٣].
و في الحسن عنه عليه السّلام قال: «إذا أتاك أخوك فأته ممّا عندك، و إذا دعوته فتكلّف له» [٤].
و عنه عليه السّلام «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته و أن يتحفه بما عنده و لا يتكلّف له شيئا، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّي لا أحبّ المتكلّفين» [٥].
«الادب الثاني و هو للزائر أن لا يقترح و لا يتحكّم بشيء بعينه
فربّما يشق على المزور إحضاره فإن خيّره أخوه بين طعامين فليتخيّر أيسرهما عليه كذلك السنّة.
و في الخبر «أنّه ما خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين شيئين إلّا اختار أيسرهما»[١]و روى الأعمش عن أبي وائل أنّه قال: مضيت مع صاحب لي نزور سلمان فقدّم إلينا خبزا شعيرا و ملحا جريشا فقال صاحبي: لو كان في هذا الملح سعتر كان أطيب فخرج سلمان و رهن مطهرته و أخذ سعترا فلمّا أكلنا قال صاحبي: «الحمد للَّه الّذي قنّعنا بما رزقنا» فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة[٢].
هذا إنّما يحترز منه إذا توهّم تعذّر ذلك على أخيه أو كراهته له و إن علم أنّه يسرّ باقتراحه و تيسّر عليه ذلك فلا يكره له الاقتراح.
و قال بعضهم: الأكل على ثلاثة أنواع: مع الفقراء بالإيثار، و مع الإخوان بالانبساط، و مع أهل الدّنيا بالأدب.
الادب الثالث أن يشهّي المزور أخاه الزائر و يلتمس منه الاقتراح مهما كانت
[١] متفق عليه من حديث عائشة و أخرجه أحمد في المسند ج ٦ ص ١١٣ عنها و فيه «أرشدهما».
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ١٢٣ و قال: هذا حديث صحيح الاسناد.
[١] المصدر ج ٦ ص ٢٧٦.
[٢] المصدر ج ٦ ص ٢٧٦.
[٣] المصدر ج ٦ ص ٢٧٦.
[٤] المصدر ج ٦ ص ٢٧٦.
[٥] المصدر ج ٦ ص ٢٧٦.
المحجة