المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٦
له درجة في الجنّة لا ينالها بشيء من عمله» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ينصب لطائفة من الناس كراسيّ حول العرش يوم القيامة، وجوههم كالقمر ليلة البدر يفزع الناس و لا يفزعون و يخاف الناس و لا يخافون، هم أولياء اللّه لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فقيل من هم يا رسول اللّه؟ قال: هم المتحابّون في اللّه» [٢].
و في خبر آخر «أنّ حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور و وجوههم نور، ليسوا بأنبياء و لا شهداء، يغبطهم النبيّون و الشهداء، فقيل: يا رسول اللّه صفهم لنا، فقال: هم المتحابّون في اللّه، و المتجالسون في اللّه، و المتزاورون في اللّه» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما تحابّ اثنان في اللّه إلّا كان أحبّهما إلى اللّه أشدّهما حبّا لصاحبه» [٤].
و يقال: إنّ الأخوين في اللّه إذا كان أحدهما أعلى مقاما من صاحبه رفع الآخر معه إلى مقامه و أنّه يلحق به كما يلحق الذرّيّة بالأبوين و الأهل بعضهم ببعض لأنّ الاخوّة إذا كسبت في اللّه لم يكن عملها دون عمل الولادة و قد قال تعالى:
«أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى يقول، حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي، و حقّت محبّتي للّذين يتناصرون من أجلي، و حقّت محبّتي للّذين يتحابّون من أجلي، و حقّت محبّتي للّذين يتباذلون من أجلي» [٥].
[١] أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الاخوان عن أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير هكذا «ما أحدث رجل اخاء في اللّه تعالى الا أحدث اللّه له درجة في الجنّة».
[٢] رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٧٧ باختلاف.
[٣] أخرجه النسائي في الكبرى كما في المغني و في مسند أحمد ج ٥ ص ٢٢٩ نحوه و في المستدرك ج ٤ ص ٤٢٠ أيضا.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٧٦.
[٥] أخرجه أحمد في السند ج ٤ ص ٣٨٦ من حديث عمرو بن عبسة.
المحجة