المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٧
أن يعصي اللّه جلّ و علا إنّ اللّه جلّ ثناؤه حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال: «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» [١].
و عنه عليه السّلام مرفوعا في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ»[١]قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه و نلنا من دنياه فإذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلمّا توجّه موسى و من معه هاربين من فرعون ركبوا دوابّهم و أسرعوا في السير ليلحقوا بموسى عليه السّلام و عسكره فيكونوا معه فبعث اللّه عزّ و جلّ ملكا فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «حقّ على اللّه عزّ و جلّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه» [٤].
و عن يونس بن عمّار قال: «وصفت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان؟ فقال: إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق و ينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل ذلك و منهم من لا يفعل، قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرءوا منه برئ اللّه منه»[٢].
و عن حميد قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي ولّيت عملا فهل لي من ذلك من مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فما ترى؟ قال:
[١] هود: ١١٣. و الركون الميل و الاعتماد.
[٢] و المرفق- بفتح الميم و كسرها- من الامر هو ما ارتفقت به و انتفعت به كما قاله الجوهري. و الخبر في الكافي ج ٦ ص ١٠٩.
[١] الانعام: ٤٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٠٨ تحت رقم ١٢.
[٣] المصدر ج ٥ ص ١٠٩ تحت رقم ١٣.
[٤] المصدر ج ٥ ص ١٠٩ تحت رقم ١٤.
المحجة