المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠
قلت: حتّى أستأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فأمرت مصادفا فسأله فقال: قل له يشتريه فإن لم يشتر اشتراه غيره» [١].
قيل: كأنّه عليه السّلام أراد أنّ بشرائك لا يتفاوت الحال في نفوذ أمره و قوّة شوكته و ضعف دولة العدل حتّى يكون معاونة على الإثم.
و في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أشتري من العامل الشيء و أنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: اشتر منه» [٢].
و عن رجل قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أشتري الطعام فيجيئني من يتظلّم يقول: ظلموني، فقال: اشتره» [٣] لم يرد أنّهم ظلموني في هذا الطعام بل أخبره بأنّهم من أهل الظلم لئلاّ يشتري منهم و إنّما جاز شراه لعدم علمه بأنّهم ظلموا فيه أحدا.
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال لي أبو الحسن عليه السّلام:
«مالك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام؟ إنّي أظنّك ضيّقا، قال: قلت: نعم فإن شئت وسّعت عليّ، قال: اشتره» [٤].
و عن أبي بكر الحضرميّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و عنده إسماعيل ابنه فقال: ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس و يعطيهم ما يعطي الناس؟ قال: ثمّ قال لي: لم تركت عطاءك؟ قال: قلت: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطيّتك أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا» [٥].
و عن أبي القاسم الصيقل قال: «كتبت إليه عليه السّلام أنّي رجل صيقل أشتري السيوف فأبيعها من السلطان أ جائز لي بيعها؟ فكتب عليه السّلام لا بأس به» [٦].
و في الموثّق عن سماعة قال: «سألته عن شراء الخيانة و السرقة، فقال: إذا
[١] التهذيب ج ٢ ص ١١٢.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٣] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٥] التهذيب ج ٢ ص ١٠٢.
[٦] المصدر ج ٢ ص ١١٤.
المحجة