المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٤
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أكل الحلال أربعين يوما نوّر اللّه قلبه، و أجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه» [١]و في رواية زهّده اللّه في الدّنيا».
روي «أنّ سعدا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يجعله مجاب الدّعوة فقال له: أطب طعمتك تستجب دعوتك» [١].
و لمّا ذكر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحريص على الدّنيا قال: ربّ أشعث أغبر مشرّد في الأسفار مطعمه حرام و ملبسه حرام و غذي بالحرام، يرفع يديه فيقول: يا ربّ يا ربّ فأنّى يستجاب لذلك [٢].
و في حديث ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ للَّه ملكا على بيت المقدس ينادي كلّ ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف و لا عدل» [٣] فقيل: الصرف النافلة، و العدل الفريضة.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من اشترى ثوبا بعشرة دراهم و في ثمنه درهم حرام لم يقبل اللّه تعالى صلاته ما دام عليه منه شيء»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللّه من أين أدخله النار»[٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كلّ لحم نبت من حرام فالنّار أولى به»[٤].
[١] أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي أيوب بسند ضعيف كما في الجامع الصغير و لفظه هكذا «من أخلص للَّه أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه».
[٢] أخرجه أحمد من حديث ابن عمر و سنده ضعيف كما في الجامع الصغير
[٣] أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس و قال ابن العربي في عارضة الاحوذى شرح الترمذي: إنه باطل لم يصح و لا يصح. كما في المغني.
[٤] رواه الطبراني في الصغير كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٩١ و فيه «سحت» بدل «حرام».
[١] رواه الطبراني في الأوسط من حديث بن عباس و ابن مردويه أيضا كما في الدر المنثور ج ١ ص ١٦٧.
[٢] أخرجه مسلم و الترمذي عن أبي هريرة كما في الترغيب و الترهيب ج ٢ ص ٥٤٦.
[٣] ما عثرت على أصل له.
المحجة