المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٠
السابع ينبغي أن يراقب جميع مجاري معاملته
مع كلّ واحد من معامليه فإنّه مراقب و محاسب، فليعدّ الجواب ليوم الحساب و العقاب في كلّ قوله و فعله إنّه لم أقدم عليه، و لأجل ما ذا فاته.
يقال: إنّه يوقف التاجر يوم القيامة مع كلّ واحد كان باعه شيئا وقفة و يحاسب عن كلّ واحد محاسبة على عدد من عامله.
فهذا ما يجب على المكتسب في معاملته من العدل و الإحسان و الشفقة على الدّين فإن اقتصر على العدل كان من الصالحين، و إن أضاف إليه الإحسان كان من المقرّبين، و إن راعى مع ذلك الوظائف الّتي ذكرناها في الباب الخامس كان من الصدّيقين.
(١) هذا آخر الكلام في كتاب آداب الكسب و المعاش من ربع العادات من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء، و يتلوه إن شاء اللّه تعالى كتاب الحلال و الحرام و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا و الصلاة على محمّد و أهل بيته.
المحجة