المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٧
تعالى فنحن أحقّ بذلك منك فتجاوز اللّه عنه و غفر له» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أقرض دينارا إلى أجل فله بكلّ يوم صدقة إلى أجله فإذا جاء الأجل فأنظره بعده فله بكلّ يوم مثل ذلك الدّين صدقة» [٢].
و كان بعض السلف لا يحبّ أن يقضي غريمه الدّين لأجل هذا الخبر حتّى يكون متصدّقا بجميعه كلّ يوم.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «رأيت على باب الجنّة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها و القرض بثمانية عشر» [٣] فقيل في معناه: إنّ الصدقة تقع في يد المحتاج و غير المحتاج و لا يتحمل ذلّ الاستقراض إلّا المحتاج.
و نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى رجل يلازم رجلا بدين فأومأ إلى صاحب الدّين بيده: ضع الشطر، ففعل فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمديون: قم فأعطه» [٤].
و كلّ من باع شيئا و ترك ثمنه في الحال و لم يرهق إلى طلبه فهو في معنى المقرض.
و في الخبر «إذا أخذت حقّك في عفاف واف أو غير واف يحاسبك اللّه حسابا يسيرا»[١].
(١) أقول: روى في الكافي [٥] عن حمّاد بن عثمان قال: «دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكا إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكوّ فقال له أبو عبد اللّه
[١] أخرجه الحاكم ج ٢ ص ٣٢ من حديث أبي هريرة دون قوله: «يحاسبك اللّه حسابا يسيرا» و أخرجه هكذا ابن ماجه تحت رقم ٢٤٢١ عنه و عن عائشة.
[١] أخرجه البخاري ج ٣ ص ٧٢ من حديث حذيفة بنحوه و للحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٢٨، و البيهقي في السنن الكبرى ج ٥ ص ٣٥٦ مثله.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٢٤١٨.
[٣] أخرجه أيضا ابن ماجه تحت رقم ٢٤٣١، و رواه الكليني في الكافي ج ٤ ص ٣٣ من حديث الصادق عليه السّلام.
[٤] أخرجه البخاري ج ٣ ص ١٥١، و مسلم ج ٤ ص ٣٠ من حديث كعب بن المالك، و ابن ماجه تحت رقم ٢٤٢٩.
[٥] المصدر ج ٥ ص ١٠٠.
المحجة