المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤
و يمحق البركة» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «يا معاشر السماسرة [١]أقلّوا الأيمان فانّها منفقة للسلعة ممحقة للربح» [٢].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من باع و اشترى فليحفظ خمس خصال و إلّا فلا يبيعنّ و لا يشترينّ: الربا، و الحلف، و كتمان، العيب، و الحمد إذا باع، و الذّم إذا اشترى» [٣].
و عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: «ثلاثة لا ينظر اللّه عزّ و جلّ إليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتّخذ اللّه بضاعة لا يبيع إلّا بيمين و لا يشتري إلّا بيمين» [٤].
قال أبو حامد:
«و إذا كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروها من حيث إنّه فضول لا يزيد في الرزق فلا يخفى التغليظ في أمر اليمين.
الثاني أن يظهر جميع عيوب المبيع
خفيّها و جليّها و لا يكتم منها شيئا فذلك واجب فإن أخفاه كان ظالما غاشّا، و الغشّ حرام، و كان تاركا للنصح في المعاملة و النصح واجب و مهما أظهر أحسن وجهي الثوب و أخفى الآخر كان غاشّا، و كذلك إذا عرض الثياب في المواضع المظلمة و كذلك إذا عرض أحسن فردي الخفّ و النعل و أمثاله و يدلّ على تحريم الغشّ ما روي «أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّ برجل يبيع طعاما [فأعجبه] فأدخل يده فيه فرأى بللا فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما هذا؟ فقال: أصابته السماء، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
هلّا جعلته فوق الطعام حتّى يراه الناس، من غشّنا فليس منّا» [٥].
[١] و السماسرة جمع سمسار و هو الذي يتوسط بين البائع و المشتري و أيضا مالك الشيء و قيمه.
[١] المصدر ج ٥ ص ١٦٢ تحت رقم ٤.
[٢] المصدر ج ٥ ص ١٦٢.
[٣] المصدر ج ٥ ص ١٥٠ تحت رقم ٢.
[٤] المصدر ج ٥ ص ١٦٢ تحت رقم ٣.
[٥] أخرجه مسلم ج ١ ص ٦٩ من حديث أبي هريرة، و في السنن الكبرى ج ٥ ص ٣٢٠ مثله.
المحجة