المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠
بذات محرم» [١] و إنّما يثبت في المتماثلين جنسا بزيادة في أحدهما إمّا عينيّة كمنّ حنطة بمنّ و نصف، أو حكميّة كمنّ منها حالّ بمنّ مؤجّل و لا يختلف الجنس باختلاف الصفات العارضة فالحنطة و دقيقها جنس، و التمر و دبسه جنس، و العنب و الزبيب جنس، و اللّبن و المخيض و الحليب واحد، و جيّد كلّ جنس ورديّه واحد و ثمرة النخل جنس و كذا الكرم، و اللّحوم مختلفة باختلاف أسماء الحيوانات و كذا الألبان فلحم البقر و الجاموس واحد، و لحم البقر و الغنم جنسان، و كذلك اللّبن، و الخلول تابعة لاصولها، و الحنطة و الشعير واحد عند أكثر أصحابنا لورود الأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليه السّلام [٢] بعدم جواز التفاضل فيهما و كأنّهما مستثنيان عن المختلفات في الحكم و لو كان مقدار أحد العوضين المتجانسين مبهما فهو ربا و كذا لو كان أحدهما رطبا و الآخر يابسا متفاضلا كان أو متساويا أمّا التفاضل فلا خلاف فيه و إن كان الفضل في طرف الرّطب لإبهامه و أمّا التساوي فلورود الأخبار الصحيحة بمنع بيع الرّطب بالتمر [٣] معلّلا بأنّه ينقص إذا جفّ، و من أصحابنا من خصّه بمورده فجوّز التساوي في غير الرّطب و التمر كالعنب و الزبيب و الحنطة المبلولة باليابس و غير ذلك و ليس بشيء لأنّ العلّة منصوصة فيتعدّى الحكم و لا بأس بما جرت العادة بتبعيّته كعقد التبن و دقاقه في الحنطة.
و في جواز مبادلة اللّحم بحيوان من جنسه قولان: أشهرهما المنع و إذا اختلف الربويّان في الجنس جاز التفاضل يدا بيد.
و أمّا النسيئة ففيه خلاف و الأخبار الصحيحة تدلّ على المنع، و ربّما تحمل على الكراهة و الأحوط التنزّه عنه.
و لا ربا بين والد مع ولده، و لا زوج مع زوجته، و لا مسلم مع حربيّ.
[١] الفقيه ص ٣٨٣ باب الربا، و الكافي ج ٥ ص ١٤٤.
[٢] راجع الكافي ج ٥ ص ١٨٧ باب المعاوضة في الطعام.
[٣] راجع الكافي ج ٥ ص ١٨٩ تحت رقم ١٢، و التهذيب ج ٢ ص ١٤٣، و الاستبصار ج ٣ ص ٩٣.
المحجة