المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩
و نحو ذلك فهو لازم يجب الوفاء به لأنّ المؤمنين عند شروطهم ما لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين و لو فسد الشرط فسد العقد و إن لم يف به تخيّر الآخر في الفسخ.
فصل [في الخيارات]
ثمّ أقول: يثبت في البيع خيار المجلس ما لم يفترقا، و خيار الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري و قيل: لهما، و خيار الشرط لمن شرطا له مع ضبط المدّة، و خيار العيب في الناقص عن المجرى الطبيعيّ أو الزائد عليه، و خيار الرّؤية في المخالف للموصوف، و خيار الغبن بما لم تجر العادة به، و خيار التأخير بعد ثلاثة أيّام إذا لم يقع التقابض و لا اشترطا تأخيره و بعد مضيّ اليوم فيما يفسد بالمبيت، و يسقط الأربعة الأول بالإيجاب و الاسقاط و التصرّف، و الرّابع بحدوث عيب بعد القبض أيضا فإنّه يمنع الرّد بالعيب السابق فيثبت الأرش خاصّة و إن كان العيب حبلا في الأمة و التصرّف وطيا لم يمنع من الرّد فيردها و يردّ معها نصف عشر قيمتها كما في الأخبار الصحيحة [١] و لا يسقط الخامس بالاسقاط و لا السادس بالتصرّف إذا لم يخرج عن ملكه أو يمنع مانع من الرّد كالاستيلاد في الأمة و يسقطان بالآخرين، و النماء في زمان الخيار للمشتري و إن انفسخ العقد، و التلف من غير تفريط ممّن لا خيار له و لو كان لهما فمن المشتري و قبل القبض من البائع مطلقا.
قال أبو حامد:
«العقد الثاني الربا»
و قد حرّمه اللّه تعالى، و شدّد الأمر فيه و يجب الاحتراز منه على الصيارفة المتعاملين على النقدين و على المتعاملين على الأطعمة إذ لا ربا إلّا في نقد أو طعام.
(١) أقول: بل يجري الرّبا عند أهل البيت عليه السّلام في كلّ مكيل و موزون طعاما كان أو غيره نقدا أم غير نقد، و في المعدود خلاف عند أصحابنا و التنزّه عنه أولى.
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: «درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها
[١] راجع الكافي ج ٥ ص ٢١٣ باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب و ما يرد منه و ما لا يرد، و ص ٢٠٦ باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب.
المحجة