المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عليكم بالتجارة فإنّ فيها تسعة أعشار الرزق» [١].
و روي أنّ عيسى على نبيّنا و آله و عليه السلام رأى رجلا فقال له: ما تصنع؟
فقال: أتعبّد، قال: و من يعولك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبد منك».
و قال نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّي لا أعلم شيئا يقرّبكم من الجنّة و يبعّدكم من النّار إلّا أمرتكم به، و لا أعلم شيئا يبعّدكم من الجنّة و يقرّبكم من النّار إلّا نهيتكم عنه و إنّ الرّوح الأمين نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتّى تستوفي رزقها و إن أبطأ عنها، فاتّقوا اللّه و أجملوا في الطلب» أمر عليه الصلاة و السلام بالإجمال في الطلب و لم يقل: اتركوا الطلب ثمّ قال في آخره: «و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرّزق على أن تطلبوه بمعصية اللّه فإنّ اللّه لا ينال ما عنده بمعصية» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الأسواق موائد اللّه فمن أتاها أصاب منها»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير من أن يأتي رجلا أعطاه اللّه من فضله فيسأله: أعطاه أو منعه» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر»[٢].
[الأخبار من طريق الخاصّة]
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي بإسناد صحيح عن أبي حمزة الثماليّ عن الباقر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع: «ألا إنّ الرّوح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا في الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه جلّ و عزّ فإنّ اللّه تبارك و تعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسّمها
[١] هذا قول الحسن البصري و قد اشتبه على المصنف حيث نسبه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] رواه الكليني في الكافي ج ٤ ص ١٩ و فيه «فتح اللّه عليه باب فقر» و روى نحوه الترمذي و قد مر.
[١] أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث (المغني) و في الكافي ج ٥ ص ٣١٩ مثله.
[٢] روى شطره الأول بلفظ آخر الطبراني في الكبير و شطره الأخير البزار و الطبراني أيضا كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٧١ و يأتي عن الكافي مع بيانه.
[٣] أخرجه البخاري ج ٣ ص ٧١، و النسائي ج ٥ ص ٩٦ و الترمذي ج ٣ ص ١٩٣.
المحجة