المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢
[١]ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: و ايم اللّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات الّتي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنها و قد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحبّ» [١].
قال أبو حامد: و من العلماء من استحبّ الجماع يوم الجمعة [و ليلته] تحقيقا لأحد التأويلين في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «رحم اللّه من غسل و اغتسل» [٢] ثمّ إذا قضى وطره فليتمهّل على أهله حتّى تقضي هي أيضا نهمتها[٢]و وطرها فإن إنزالها ربما يتأخّر فيهيج شهوتها فالقعود عنها إيذاء لها، و الاختلاف في طبع الإنزال يورث التنافر مهما كان الزّوج سابقا إلى الإنزال، و التوافق في وقت الإنزال ألذّ عندها و ليشتغل الرجل بنفسه عنها فإنّها ربّما تستحيي.
و ينبغي أن يأتيها في كلّ أربع ليال مرّة فهو أعدل إذ عدد النساء أربع فقد جاز التأخير إلى هذا الحدّ، نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بقدر حاجتها في التحصين فإنّ تحصينها واجب عليه و إن كان لا يثبت المطالبة بالوطي فذلك لعسر المطالبة و الوفاء بها، و لا ينبغي أن يأتيها في الحيض و لا بعد انقطاعه و قبل الغسل فهو محرّم بنصّ الكتاب، و قيل: إنّ ذلك يورث الجذام في الولد. و له أن يستمتع بجميع بدن الحائض و أن يستمني بيدها و أن يستمتع بما تحت الإزار منها سوى الوقاع و ينبغي أن تتّزر المرأة بإزار من حقويها إلى فوق الركبة في حالة الحيض فهذا من الأدب و له أن يؤاكل الحائض و يخالطها في المضاجعة و غيرها و ليس عليه اجتنابها.
(١) أقول: روى في الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام «أنّه سئل عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها؟ قال: ما دون الفرج» [٣] و في رواية «كلّ شيء ما عدا القبل بعينه» [٤] و في أخرى «ثمّ قال: إنّما المرأة لعبة الرجل» [٥].
[١] الطور: ٤٤ و قوله تعالى: «كِسْفاً» أي قطعة، و قوله تعالى: «مَرْكُومٌ» أي تراكم بعضها على بعض، و قوله: «يُصْعَقُونَ» أي يهلكون بوقوع الصاعقة.
[٢] أي شهوتها.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٩٨ تحت رقم ١.
[٢] تقدم في ج ٢ ص ٢٠ عن عدة من المصادر.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٥٣٨ تحت رقم ٢ و ١ و ٤.
[٤] المصدر ج ٥ ص ٥٣٨ تحت رقم ٢ و ١ و ٤.
[٥] المصدر ج ٥ ص ٥٣٨ تحت رقم ٢ و ١ و ٤.
المحجة