المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١
الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أكره لامّتي أن يغشى الرّجل أهله في النصف من الشهر أو في غرّة الهلال فإنّ مردة الشياطين و الجنّ تغشى لبني آدم فيجنّنون و يخبّلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر و عند غرّة الهلال».
و فيه عن الكاظم عن أبيه عن جدّه عليه السّلام قال: «إنّ فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام قال: يا عليّ لا تجامع أهلك في أوّل ليلة من الهلال و لا في ليلة النصف و لا في آخر ليلة فإنّه يتخوّف على ولد من يفعل ذلك الخبل [١]، فقال عليّ عليه السّلام و لم ذلك يا رسول اللّه؟ فقال: إنّ الجنّ يكثرون غشيان نسائهم في أوّل ليلة من الهلال و ليلة النصف و في آخر ليلة أما رأيت المجنون يصرع في أوّل الشهر و في وسطه و في آخره» [٢].
و فيه عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «من أتى أهله في محاق الشهر فليسلّم لسقط الولد» [٣].
و فيه عن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و في اليوم الّذي تنكسف فيه الشمس، و في اللّيلة الّتي ينكسف فيها القمر، و في اللّيلة و اليوم اللّذين يكون فيهما الريح السوداء و الريح الحمراء و الريح الصفراء، و اليوم و اللّيلة اللّذين تكون فيهما الزلزلة و لقد بات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك اللّيلة ما كان يكون منه في غيرها حتّى أصبح فقالت له: يا رسول اللّه أ لبغض كان هذا منك في هذه اللّيلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت في هذه اللّيلة فكرهت أن أتلذّذ و ألهو فيها، و قد عيّر اللّه أقواما فقال: جلّ و عزّ في كتابه: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ»
[١] الخبل- بالتحريك-: الجنون.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٩٩ تحت رقم ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٩٩ تحت رقم ٣.
المحجة