المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩
و لا يقبّح لها وجها فإن فعل ذلك فقد و اللّه أدّى حقّها» [١].
قال أبو حامد:
«العاشر» في آداب الجماع
و يستحبّ أن يبدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم».
(١) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا جامع أحدكم فليقل: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ جنّبني الشيطان و جنّب الشيطان ما رزقتني» فإن قضى اللّه بينهما ولدا لا يضرّه الشيطان بشيء أبدا» [٢].
و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا أبا محمّد أيّ شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت: جعلت فداك أ يستطيع الرجل أن يقول شيئا؟
فقال: أ لا أعلّمك ما يقول؟ قلت: بلى، قال: يقول: «بكلمات اللّه استحللت فرجها، و في أمانة اللّه أخذتها، اللّهمّ إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارّا تقيّا و اجعله مسلما سويّا و لا تجعل فيه شركا للشيطان» قلت: و بأيّ شيء يعرف ذلك[١]؟ قال: أما تقرأ كتاب اللّه عز و جلّ، ثمّ ابتدأ هو [٢] «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» ثمّ قال: إنّ الشيطان ليجيء حتّى يقعد من المرأة كما يقعد الرّجل منها و يحدث كما يحدث و ينكح كما ينكح، قلت: بأيّ شيء يعرف ذلك؟ قال: بحبّنا و بغضنا فمن أحبّنا كان نطفة العبد و من أبغضنا كان نطفة الشيطان».
و في رواية أخرى قلت: «و كيف يكون من شرك شيطان؟ قال: إن ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان و إن فعل و لم يسمّ أدخل ذكره و كان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة» [٣].
قال أبو حامد: «فإذا قربت من الإنزال فقل في نفسك و لا تحرّك شفتيك:
[١] لعله سأل عن الدليل على أنه يكون الولد شرك الشيطان ثم سأل عن العلامة التي بها يعرف ذلك و الاظهر فيه تصحيفا لما في الخبر الاخر عن أبي بصير بسند آخر و فيه مكانه «و يكون فيه شرك للشيطان»، راجع الكافي ج ٥ ص ٥٠٣.
[٢] كذا.
[١] الكافي ج ٥ ص ٥١١ تحت رقم ٥ في حديث.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٠٣ باب القول عند الباه تحت رقم ٣.
[٣] التهذيب ج ٢ ص ٢٨٨، و الكافي ج ٥ ص ٥٠١.
المحجة